نائب وزير الخارجية يمثل المملكة في مؤتمر معاهدة الصداقة والتعاون بمانيلا
شارك نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي في مؤتمر معاهدة الصداقة والتعاون بجنوب شرق آسيا، مؤكداً التزام الرياض بالحوار والدبلوماسية لإرساء السلام الإقليمي.
شارك معالي نائب وزير الخارجية، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، في العاصمة الفلبينية مانيلا، بنيابة عن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، في فعاليات مؤتمر معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا (TAC) الذي انعقد تحت شعار "منع النزاعات والدبلوماسية الوقائية".
تأتي هذه المشاركة في إطار حرص المملكة على مد جسور التعاون الدولي وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع التكتلات الإقليمية المختلفة لدعم قضايا الأمن والسلم.

وفي كلمته خلال الاجتماع، شدد نائب وزير الخارجية على أهمية ترسيخ الحوار، وبناء الثقة المتبادلة، وتطوير أطر الشراكة الإقليمية، لافتاً إلى تقدير المملكة لدور رابطة "آسيان" المحوري في دعم الاستقرار والازدهار، والترحيب بالإنجازات التي حققتها القمم الأخيرة لدفع عجلة التكامل الاقتصادي ومجابهة التحديات المشتركة.
وقال: إن المملكة تؤكد التزامها الراسخ بتعزيز شراكتها مع آسيان بالاستناد إلى إنجازات قمم آسيان ومجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى استطاعة مناطقنا فتح آفاق جديدة للنمو مع تعزيز المرونة والنهوض بمصالحنا المشتركة. وأكد معاليه أن المملكة تواصل دعوتها إلى الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد بوصفها السبيل الوحيد الموثوق لتحقيق سلام دائم واستقرار إقليمي، مجددًا إدانة المملكة الهجمات الإيرانية غير المشروعة على ناقلات النفط والغاز، والبنية التحتية الحيوية، والمناطق المدنية في الخليج، وتأكيد المملكة مجددًا حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأكد نائب وزير الخارجية، إدانة المملكة الادعاءات الباطلة التي أطلقتها ميليشيا الحوثي باتهام المملكة بفرض حصار على اليمن، مجددًا إدانة المملكة بشدة الهجمات المتكررة التي تشنها ميليشيا الحوثي على المدنيين والبنية التحتية الحيوية، المهددة للاستقرار الإقليمي، مؤكدًا دعم المملكة الراسخ للشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية.

وبيّن أن استراتيجية رؤية السعودية 2030 ترتكز على تفضيل مسار التعاون على الصدام واتخاذ الشراكات الاقتصادية ركيزة للازدهار والسلام المستدام، منوهاً بأن انضمام المملكة لمعاهدة الصداقة والتعاون يفرض التزاماً مشتركاً بتفعيل مبادئها عبر العمل متعدد الأطراف، ودعم آليات الدبلوماسية الوقائية، وتأمين الملاحة البحرية، وتغليب لغة الحوار. وقد حضر الاجتماع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الفلبين فيصل الغامدي.
تعكس هذه التصريحات موقف المملكة الثابت في التعامل مع التحديات الأمنية والسياسية الإقليمية عبر المواثيق الدولية والدبلوماسية الوقائية. ويحتل التعاون مع دول رابطة "آسيان" مكانة متنامية في السياسة الخارجية السعودية تماشياً مع أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة. كما يبرز الرفض القاطع للتهديدات ضد البنية التحتية والملاحة كركيزة أساسية للدفاع عن المصالح الوطنية واستقرار المنطقة. وتحافظ الرياض من خلال هذه المحافل على تأكيد دعمها للشرعية اليمنية وإدانة الانتهاكات التي تعرقل جهود التهدئة والسلام.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.