صدر مؤخرًا كتاب جديد للدكتور عبدالرحمن بن محمد الزهراني، رئيس مركز إثراء المعرفة للمؤتمرات والأبحاث والنشر العلمي، بعنوان "عبدالرحمن بن عبيدي.. عظيم الأثر وعظيم التأثير"، وفيه يوثق سيرة جده لوالده، مستعرضًا أبرز محطات حياته وأثره الاجتماعي والتربوي والإرث القيمي والإنساني الذي امتد تأثيره إلى الأجيال اللاحقة.

يأتي هذا الكتاب ضمن جهود متزايدة في المملكة العربية السعودية لتوثيق سير الشخصيات الوطنية البارزة ونقل إرثها للأجيال الناشئة.

يقع الكتاب في 135 صفحة، موزعة على سبعة فصول، تتناول جوانب متعددة من شخصية عبدالرحمن بن عبيدي وإنجازاته ومواقفه وإسهاماته المجتمعية، في خطوة تهدف إلى إبراز أهمية توثيق سير الشخصيات المؤثرة وتحويلها إلى مصدر إلهام يعزز ثقافة الوفاء ويحفظ الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة.

وحول الكتاب وفكرته يقول الدكتور الزهراني: نحن بحاجة لإطلاق مبادرات مجتمعية تُعنى بتوثيق تاريخ الآباء والأجداد وكتابة سيرهم، من اجل حفظ سير الرواد ليس مجرد توثيق للماضي، بل استثمار في الذاكرة الوطنية، ووسيلة لترسيخ الهوية، وتعزيز الانتماء، وربط الأجيال بتاريخها وقيمها الأصيلة. وأوضح الدكتور الزهراني أن كثيراً من الآباء والأجداد قدّموا نماذج ملهمة في الكفاح والعمل والإخلاص، وأسهموا في خدمة الدين ثم المليك والوطن، وبذلوا جهوداً كبيرة في تربية أبنائهم وتعليمهم وبناء أسرهم ومجتمعاتهم، مشيراً إلى أن توثيق هذه السير يحفظ إرثهم الإنساني، ويُعرّف الأجيال الجديدة بحجم التضحيات التي صنعت حاضرهم، ويغرس في نفوسهم قيم العمل والإنجاز، والولاء والانتماء، وتحمّل المسؤولية.

ويعد توثيق سير الرواد مثل عبدالرحمن بن عبيدي جزءًا من الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتعزيز الهوية. وتشير تصريحات الدكتور الزهراني إلى أهمية هذه المبادرات في ترسيخ قيم العمل والإخلاص لدى الشباب. ومن المتوقع أن يسهم الكتاب في إلهام الأجيال الجديدة بالاستفادة من تجارب السابقين.