المنتدى السعودي للأبنية الخضراء يستعرض تجربته في توظيف الوقف لتحقيق التنمية المستدامة
شارك المنتدى السعودي للأبنية الخضراء في أعمال الطاولة المستديرة بعنوان "تعزيز دور الأوقاف في التنمية المستدامة والتعاون بين دول الجنوب"، بحضور المندوب الدائم للمملكة العربية السعود...
شارك المنتدى السعودي للأبنية الخضراء في طاولة مستديرة حول "تعزيز دور الأوقاف في التنمية المستدامة والتعاون بين دول الجنوب"، بدعوة من الهيئة العامة للأوقاف وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبحضور السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة. وجاءت المشاركة على هامش المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة (HLPF 2026) في نيويورك. واختارت الهيئة المنتدى لاستعراض تجربته كأول وقف مهني متخصص في البيئة المبنية والتنمية المستدامة، ونموذج وطني في توظيف الوقف للحوكمة والشراكات والأثر التنموي، بما يتوافق مع رؤية 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام العالمي بدور الأوقاف في تمويل التنمية المستدامة، خاصة في دول الجنوب، حيث تسعى الأمم المتحدة لتعزيز التعاون فيما بينها.

وخلال الطاولة المستديرة، استعرض الأمين العام للمنتدى السعودي للأبنية الخضراء المهندس فيصل الفضل، مسيرة المنتدى منذ تأسيسه عام 2010، وتحوله إلى وقف عام في عام 2014، مؤكدًا أن التجربة السعودية أثبتت أن الوقف لم يعد يقتصر على حفظ الأصول، بل أصبح نموذجًا مؤسسيًا متكاملًا يستثمر في الإنسان، ويمول المبادرات، وينقل المعرفة، ويبني الشراكات، ويعزز الابتكار، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة. وأوضح أن المنتدى أعاد توظيف مفهوم الوقف ليكون ركيزة للتنمية المستدامة، من خلال منظومة مؤسسية تجمع الجهات الحكومية وقطاع الأعمال والصناعة والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، وترتكز حوكمته على أربعة محاور رئيسة هي: التعليم وبناء القدرات، والعمل اللائق والنمو الاقتصادي، والعمل المناخي، وبناء الشراكات، فيما توجه برامجه ومبادراته نحو دعم أهداف المياه النظيفة، والطاقة النظيفة، والصناعة والابتكار، والمدن والمجتمعات المستدامة، والاستهلاك والإنتاج المسؤول. وأشار الفضل إلى أن المنتدى يضم اليوم أكثر من 10 آلاف عضو، ووثق أكثر من 5 آلاف مشروع، ونظم عشرات المؤتمرات والملتقيات والبرامج التدريبية، وأطلق مبادرات نوعية وسوقًا للأعمال المستدامة وجوائز متخصصة، مما أسهم في نشر المعرفة، وبناء القدرات، وتحفيز الاقتصاد الأخضر، وتحسين جودة الحياة، وترسيخ مفاهيم الاستدامة في البيئة المبنية. وأكد أن نجاح الوقف لا يقاس بحجم أصوله، وإنما بقدرته على استدامة رسالته، وتنويع موارده، وتعزيز حوكمته، وبناء الشراكات، وقياس أثره، مبينًا أن تجربة المنتدى تنسجم مع التحول الذي تشهده المملكة في قطاع الأوقاف، والذي جعل الوقف أداةً للتنمية، والابتكار، والعمل المناخي، وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة. واختتم الفضل كلمته بالتأكيد على أن تجربة المنتدى السعودي للأبنية الخضراء تجسد التحول الذي تقوده المملكة العربية السعودية في تطوير القطاع غير الربحي، والانتقال بالوقف من كونه إرثًا تاريخيًا إلى مؤسسة تنموية تستثمر في الإنسان، وتمول التنمية، وتبني الشراكات، وتصنع أثرًا مستدامًا يمتد عبر الأجيال، مما يعزز مكانة المملكة بوصفها نموذجًا عالميًا في توظيف الأوقاف لتحقيق التنمية المستدامة. ويُعد المنتدى السعودي للأبنية الخضراء منظمة مجتمع مدني سعودية، ووقفًا مهنيًا غير ربحي متخصصًا في البيئة المبنية والتنمية المستدامة، تأسس عام 2010 وتحول إلى وقف عام في عام 2014، ويتمتع بالمركز الاستشاري الخاص لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، وبصفة مراقب لدى عدد من منظمات الأمم المتحدة، ويواصل بناء الشراكات، وتطوير المبادرات، وتمكين العمل المؤسسي، والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
وتبرز تجربة المنتدى السعودي للأبنية الخضراء كنموذج رائد في توظيف الوقف المهني لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث تجمع بين الحوكمة المؤسسية وبناء الشراكات. ويركز المنتدى على أربعة محاور رئيسية تنسجم مع أهداف الأمم المتحدة، مما يعزز مكانة المملكة كدولة رائدة في هذا المجال. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تحفيز مزيد من الأوقاف المهنية في المنطقة العربية والعالم.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.