المملكة تقدم تقرير الاستعراض الوطني الطوعي الثالث

وزير الاقتصاد خلال إلقائه التقرير
في يوم الأربعاء الموافق 15 يوليو 2026
ويأتي هذا الاستعراض في إطار التزام المملكة المستمر بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية 2030.
«الجزيرة» - واس:
قدّمت المملكة العربية السعودية تقرير الاستعراض الوطني الطوعي الثالث خلال أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى للتنمية المستدامة لعام 2026، الذي تنظمه الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، مؤكدةً التزامها بمواصلة تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتناول معالي وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم في كلمته أبرز محتويات التقرير، الذي يقدم تقييمًا شاملاً لتقدم المملكة في تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030، بالإضافة إلى الدروس المستفادة والأولويات المستقبلية.
ويأتي التقرير امتدادًا للتقريرين الوطنيين الطوعيين اللذين قدمتهما المملكة في عامي 2018 و2023، والذي يتضمن نتائج الجهود التشاركية الواسعة بمشاركة أكثر من 140 جهة من القطاعين الحكومي والخاص، والجهات الأكاديمية، والقطاع غير الربحي، إلى جانب منظومة الأمم المتحدة.
وقال معاليه: «يجسد الاستعراض الوطني الطوعي الثالث للمملكة إسهام رؤية المملكة 2030 في إحداث نقلة نوعية ضمن مسيرة التنمية الوطنية، والتي تُرجمت إلى إنجازات ملموسة تدعم تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030. ويعكس هذا الاستعراض ما أحرزته المملكة من تقدم منذ تقديم استعراضها الوطني السابق في عام 2023، وما اكتسبته من خبرات ودروس، وما لا يزال قيد التنفيذ، وهي رحلة بدأت بتقييم موضوعي وصريح للواقع، تخللتها مسيرة متواصلة من الإصلاح والطموح، لتدخل اليوم مرحلة جديدة ترتكز على تحديد الأولويات، وتعزيز كفاءة التنفيذ، وتعظيم الأثر».
ويضم التقرير أولويات المملكة للمرحلة القادمة من التنفيذ، مثل تعزيز الوقاية من الأمراض غير المعدية، ورفع استدامة المياه الجوفية، وتسريع نشر مشاريع الطاقة المتجددة، وتوسيع الشمول المالي، وتعزيز الأمن الحيوي والقدرات الوطنية في مجال اللقاحات، بالإضافة إلى مواصلة تطوير البيانات لدعم رسم السياسات العامة بدقة.
كما يعكس التقرير النهج الذي اتبعته رؤية المملكة 2030 في مواءمة أهداف التنمية المستدامة العالمية مع نموذج وطني للتنفيذ، من خلال الخطة الوطنية للتنمية المستدامة، التي تنظم أكثر من 90 أولوية تنموية ضمن تسعة مهام متكاملة تركز على تحقيق نتائج قابلة للقياس للإنسان والاقتصاد والبيئة، كما يستعرض ما تحقق ضمن هذه المهام من تقدم ملموس، بما في ذلك تعزيز الأمن المائي، والتوسع في الطاقة المتجددة، وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وزيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، وتطوير الحكومة الرقمية، ودعم ازدهار المدن، وتعزيز التنمية الصناعية، إلى جانب تمكين نمو اقتصادي أكثر شمولًا.
ويعكس التقرير تطوراً ملحوظاً في مسيرة التنمية السعودية منذ الاستعراضين السابقين، مع التركيز على تحقيق نتائج ملموسة في مجالات متعددة. كما يعد هذا الاستعراض أداة مهمة لتقييم التقدم وتحديد الأولويات المستقبلية، مما يعزز مكانة المملكة كشريك فاعل في الجهود الدولية للتنمية المستدامة.
المصدر الأصلي: صحيفة الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.