أوضح ربان سفينة الطوارئ البيئية بدر علي بخاري أن مسؤولية قيادة سفينة الاستجابة للانسكابات الزيتية تنطلق فور تلقي بلاغ الحادث، وليس فقط لدى الوصول إلى موقع الانسكاب.

وتندرج هذه المهام ضمن الخطة الوطنية لمكافحة الانسكابات الزيتية، التي تشارك فيها 42 جهة حكومية وخاصة في تمارين دورية لتعزيز الجاهزية.

وبين أن فعالية عمليات المكافحة ترتكز على سرعة القرار، وقراءة دقيقة للأحوال البحرية، والتنسيق الدائم مع غرفة العمليات والجهات المعنية.

سفينة الاستجابة للانسكابات الزيتية

وذكر بخاري في تصريح لـ «اليوم» أن الربان يقود مرحلة محورية من مراحل الاستجابة للحوادث البيئية البحرية، معتمداً على خبرته الميدانية وإدراكه لطبيعة البحر، وإمكانات السفينة، واتجاه الرياح، والأمواج والتيارات، لضمان بلوغ الموقع الأمثل في الوقت المناسب.

أخبار متعلقة

وأشار إلى أن تمارين «استجابة» الدورية تحاكي سيناريوهات معقدة وعالية الحساسية، بمشاركة 42 جهة حكومية وخاصة، وذلك تنفيذاً لمتطلبات الخطة الوطنية لمكافحة الانسكابات الزيتية والمواد الضارة الأخرى، بما يعزز جاهزية الجهات المختصة للتعامل مع مختلف الطوارئ البيئية البحرية.

ربان سفينة الطوارئ البيئية بدر علي بخاري - اليوم

وأضاف أن تحرك السفينة نحو موقع الحادث يتم بعد رصد الانسكاب عبر الأقمار الصناعية، مع المحافظة على تواصل مستمر مع غرفة العمليات والفرق الميدانية، لضمان تنفيذ خطة الاستجابة وفق أعلى معايير الكفاءة والسرعة.
وبيّن أن من أهم مسؤوليات الربان اختيار موقع تمركز السفينة بدقة، بما يمكّن فرق الاستجابة من نشر الحواجز الزيتية، وتشغيل معدات استرداد الزيوت، وتنفيذ أعمال المكافحة والمعالجة، مع مراعاة حركة الملاحة البحرية، والاشتراطات السلامية، والظروف الجوية المتغيرة.

ربان سفينة الطوارئ البيئية بدر علي بخاري - اليوم

ربان سفينة الطوارئ البيئية بدر علي بخاري - اليوم

ربان سفينة الطوارئ البيئية بدر علي بخاري - اليوم

ربان سفينة الطوارئ البيئية بدر علي بخاري - اليوم

ربان سفينة الطوارئ البيئية بدر علي بخاري - اليوم

ربان سفينة الطوارئ البيئية بدر علي بخاري - اليوم

بيئة بحرية متغيرة

وأكد بخاري أن عمليات الاستجابة تتطلب قدرة كبيرة على اتخاذ القرار في بيئة بحرية متغيرة، إذ قد تستدعي سرعة الرياح أو ارتفاع الأمواج أو تغير التيارات البحرية تعديل مسار السفينة أو إعادة تمركزها أكثر من مرة خلال المهمة، ما يجعل خبرة الربان في قراءة البحر والتعامل مع متغيراته عاملاً رئيساً في نجاح عمليات الاحتواء والسيطرة على التلوث.
ولفت إلى أن دور الربان لا يقتصر على قيادة السفينة، بل يشمل إدارة الطاقم، والتنسيق مع مختلف الجهات المشاركة، ضمن منظومة متكاملة تبدأ برصد الحادث وتحليله، والاستفادة من برامج النمذجة والمحاكاة للتنبؤ بحركة البقع الملوثة على سطح البحر، وصولاً إلى تنفيذ إجراءات المكافحة وحماية البيئة البحرية.
وأوضح أن تمارين «استجابة» تختبر جاهزية جميع عناصر منظومة الطوارئ، وفي مقدمتها ربان السفينة، الذي يقود عمليات الاحتواء والسيطرة على البقعة الملوثة، حتى في أسوأ السيناريوهات الافتراضية التي تتجاوز فيها كميات الانسكاب 70 ألف برميل، بما يعكس مستوى الجاهزية الوطنية لحماية البيئة البحرية والحد من آثار التلوث.

وتعتبر سرعة الاستجابة عاملاً حاسماً في الحد من الأضرار البيئية الناتجة عن الانسكابات الزيتية، خاصة مع الاعتماد على الرصد عبر الأقمار الصناعية والتنسيق المتواصل بين الجهات. كما أن التدريب المستمر عبر محاكاة سيناريوهات معقدة يعزز قدرة الفرق على احتواء التلوث وحماية الحياة البحرية والنظم البيئية الساحلية.