فلبينيون يحتفلون بإنهاء نظام الكفالة القديم في السعودية

خاص

احتفل تحالف للعمال الفلبينيين في الخارج بإلغاء نظام الكفالة في السعودية يوم الأحد. (رويترز/ملف)

رابط قصير

https://arab.news/72n8u

آخر تحديث 14 مارس 2021 21:01

إيلي آبن

14 مارس 2021 20:52

مانيلا: احتفل تحالف للعمال الفلبينيين في الخارج (OFW) بإلغاء نظام الكفالة في السعودية يوم الأحد، فرحاً بالإصلاحات العمالية التاريخية التي منحت "حرية" أكبر لملايين العمال المهاجرين في المملكة.

وقالت منظمة "ميغرانت إنترناشونال" (MI) في بيان مساء السبت: "أعلنت السعودية أنها ستنهي نظام الكفالة سيئ السمعة في 14 مارس. وميغرانت-المملكة العربية السعودية، إلى جانب جميع العمال الفلبينيين في الخارج في البلاد، سعيدة ومبتهجة وتحتفل بهذا الإجراء التاريخي".

ستضمن الإجراءات الجديدة، التي تدخل حيز التنفيذ في 14 مارس، تحسين حركة التنقل الوظيفي للعمال المهاجرين في القطاع الخاص، وتمكينهم من تغيير وظائفهم أو مغادرة المملكة دون موافقة أرباب عملهم.

كما ستسمح الخطوة للعمال الأجانب بالتقديم مباشرة على الخدمات الحكومية، مع توثيق جميع عقود العمل إلكترونياً.

ووفقاً لمنظمة "ميغرانت إنترناشونال"، فإن "الإعلان سيلغي الحاجة إلى موافقة الكفيل لنقل الكفالة، أو حصول العامل المهاجر على تأشيرة خروج وعودة من خلال الكفيل، أو اعتبار العمال هاربين ('هروب') من كفلائهم".

وأضافت أن المملكة تتخذ هذه المبادرة "لتعزيز قطاعها الخاص وجعله أكثر جذباً للمواهب الأجنبية"، حيث تسعى إلى تنويع اقتصادها الداخلي الذي طالما اعتمد على النفط.

وجاء في البيان: "تثني ميغرانت-السعودية على ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي، في رؤيته 2030، ينفذ إصلاحات اقتصادية في البلاد واتخذ بجرأة قرار التخلي عن نظام الكفالة".

وقال خبير التوظيف والهجرة إيمانويل جيسلاني لـ"عرب نيوز": إن إنهاء نظام الكفالة يمثل "تحريراً" للعمال الفلبينيين، وكذلك للعمال من جنسيات أخرى في المملكة.

من المتوقع أن يستفيد ما يصل إلى 10 ملايين عامل مهاجر من مبادرة الإصلاح العمالي في المملكة، التي تهدف إلى تعزيز "بيئة عمل تنافسية وعادلة".

وقال: "إلغاء هذا القيد الرئيسي الذي كان مفروضاً على جميع العمال الأجانب سيحرر عمالنا الفلبينيين في الخارج من الممارسات المسيئة لبعض أرباب العمل".

أضاف جيسلاني: "سيخلق ذلك ظروفاً أكثر تحرراً، خاصة لعمال الخدمة المنزلية لدينا، الذين كانوا عرضة للإساءة من قبل أرباب عملهم".

وقال جيسلاني إنه كانت هناك حالات استخدم فيها بعض أرباب العمل النظام لاحتجاز العمال "كرهائن" عن طريق حجب تأشيرات خروجهم إلا بعد دفع تعويضات للسفارة الفلبينية أو جهة التوظيف المعتمدة للعامل.

وأضاف: "كان ذلك على الرغم من إنهاء عقودهم أو وجود نزاعات تعاقدية، مما دفع البعض إلى الهروب"، مشيراً إلى أن الإصلاحات تمثل مكسباً للجميع.

وقال جيسلاني: "الحكومة السعودية ألغت النظام أيضاً لجذب المزيد من العمال ذوي المهارات العالية الذين كانوا يترددون في العمل في المملكة بسبب نظام الكفالة".

وبحسب منظمة "ميغرانت إنترناشونال"، كان نظام الكفالة قائماً في المملكة لمدة سبعة عقود.

وقالت المنظمة: "كثير من العمال المهاجرين والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية وحتى الأمم المتحدة انتقدته ودعت إلى إصلاحه".

لطالما دعت الفلبين إلى إلغاء نظام الكفالة في الأمم المتحدة والمحافل الدولية لسنوات.

في وقت سابق، أقامت شراكة رسمية مع البحرين، إحدى الدول الأولى التي ألغت النظام في حركتها الإصلاحية العمالية من خلال نظام التأشيرات المرنة، الذي يسمح للعمال غير الموثقين بالحصول على وضع إقامة قانوني دون كفيل.

كما كانت الفلبين رائدة في التفاوض والاعتماد الدولي للاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية لحماية العمال الفلبينيين المهاجرين من الاستغلال والإساءة وضمان العمل اللائق، بما يتماشى مع سياسات الرئيس رودريغو دوتيرتي القاضية بـ"عدم استعباد أي عامل فلبيني في الخارج لأي أحد".

تضم السعودية واحدة من أكبر أعداد العمال الفلبينيين المهاجرين في الشرق الأوسط، حيث يعمل في المملكة قرابة مليون عامل فلبيني في الخارج.

وانخفض العدد العام الماضي نتيجة إعادة العديد منهم المتأثرين بجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

موضوعات: كفالة، السعودية، العمال الفلبينيون في الخارج (OFW)