لم تعد الوجهات السياحية تُقيّم فقط بما لديها من موارد طبيعية، بل بقدرتها على خلق تجربة متكاملة تؤثر إيجابياً في نفسية الزائر، وهو ما يركز عليه "علم نفس السياحة" الذي يدرس دوافع السائح وسلوكه وانطباعاته، وكيفية بناء تجربة سياحية تحقق الرضا، وتشجع على العودة، وتساهم في بناء صورة ذهنية إيجابية عن الوجهة، كأحد المفاهيم الحديثة التي تدعم تطوير القطاع السياحي.

ويُعد "علم نفس السياحة" فرعاً حديثاً من علوم السياحة يركز على الجوانب النفسية لتجربة الزائر، ويسعى لتحسين جودة الخدمات بما يتوافق مع احتياجاته.

تظهر محافظة الطائف كنموذج لهذا المفهوم، بما تحويه من إمكانيات طبيعية وثقافية وتراثية، مثل مرتفعات الشفا والهدا، والأودية والمتنزهات، والمنتجعات والنزل الريفية، ومزارع الورد الطائفي، والأسواق والقرى التراثية.

أخبار متعلقة

بالإضافة إلى الأجواء المعتدلة التي تجعل الرحلة السياحية تجمع بين الاسترخاء، واستكشاف التراث، والتفاعل مع البيئة المحلية.

دراسة سلوك السائح

وأوضح أستاذ الدراسات العليا بجامعة أم القرى د. صبحي سعيد الحارثي أن علم نفس السياحة يُعنى بدراسة سلوك السائح قبل وفي أثناء وبعد الرحلة، لفهم احتياجاته وتوقعاته والعوامل المؤثرة في قراراته، مبينًا أن نجاح الوجهات السياحية لم يعد مرتبطًا بجمال المكان فحسب، وإنما بجودة الخدمات، وسهولة الوصول، وحسن الاستقبال، وكفاءة الإرشاد السياحي، والعناية بالتفاصيل التي تصنع انطباعًا إيجابيًا يدفع الزائر إلى تكرار التجربة ونقلها للآخرين.

الطائف ترسخ مكانتها وجهةً صيفية جاذبة عبر تجربة سياحية متكاملة - واس

الطائف ترسخ مكانتها وجهةً صيفية جاذبة عبر تجربة سياحية متكاملة - واس

الطائف ترسخ مكانتها وجهةً صيفية جاذبة عبر تجربة سياحية متكاملة - واس

الطائف ترسخ مكانتها وجهةً صيفية جاذبة عبر تجربة سياحية متكاملة - واس

الطائف ترسخ مكانتها وجهةً صيفية جاذبة عبر تجربة سياحية متكاملة - واس

الطائف ترسخ مكانتها وجهةً صيفية جاذبة عبر تجربة سياحية متكاملة - واس

وأضاف أن الطائف تمتلك مقومات تجعلها من أبرز النماذج التطبيقية لمفاهيم علم نفس السياحة، إذ تلبي عناصرها الطبيعية والثقافية احتياجات الزائر النفسية والاجتماعية والثقافية، فالطبيعة الجبلية والأودية والمساحات الخضراء تمنح شعورًا بالهدوء والاسترخاء، فيما تسهم النزل الريفية، والمزارع، والأسواق الشعبية، والفعاليات التراثية في تعزيز التفاعل مع الهوية المحلية، وإثراء التجربة السياحية بمضامين ثقافية وإنسانية متنوعة.

ترسيخ قيم الضيافة

وأشار الحارثي إلى أن السلوك السياحي الإيجابي للمجتمع المحلي يمثل أحد أهم عناصر نجاح الوجهات السياحية، من خلال ترسيخ قيم الضيافة، واحترام الزائر، وتقديم الخدمات باحترافية، مؤكدًا أن تكامل هذه العناصر ينعكس على جودة التجربة السياحية، ويعزز القدرة التنافسية للطائف.

ويؤكد الدكتور صبحي الحارثي أن السلوك السياحي الإيجابي للمجتمع المحلي عنصر حاسم في نجاح الوجهات. ويتزايد الاهتمام عالمياً بدمج مفاهيم علم النفس في صناعة السياحة لتحسين تجربة الزائر. وتكامل هذه العناصر يعزز القدرة التنافسية للطائف كوجهة سياحية.