عسير.. في عين الأمير تركي بن طلال
ثمة أماكن لا تُعرف بمساحتها بقدر ما تُعرف بما تتركه في النفوس من أثر، وعسير من تلك البقاع التي حباها الله بطبيعة ساحرة وإنسان دافئ، فصارت جزءًا لا يتجزأ من هذا الوطن الغالي، لا يشبهها غيرها. جبالها العالية، وضبابها الذي يحتضن القمم، وقرىها التراثية العريقة، كلها تروي حكاية أرض آثرت البقاء وفيةً لهويتها، وهي تسير بثقة نحو مستقبلها.
وتسير منطقة عسير وفق رؤية تنموية شاملة تضع الإنسان في صلب الأولويات، استمرارًا لنهج القيادة الرشيدة.
أولى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير، اهتمامًا بأن تكون التنمية ملموسة في حياة الإنسان قبل المكان، لتظل عسير وجهة يفتخر بها أبناؤها ويقصدها زوارها بإعجاب، في مشهد يعكس جودة الحياة والتنمية المستدامة.
وفي المجال الإنساني، أظهرت مواقف سموه أن القيادة الحقيقية تقاس بقربها من المواطنين. فقد خصص العمل الخيري والمبادرات المجتمعية بعناية فائقة، ودعم ثقافة التطوع، وشجع كل يد عطوف، إيمانًا منه بأن تماسك المجتمع هو أساس التنمية المستدامة.
ويأتي هذا التميز بدعم القيادة الرشيدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء ـ حفظه الله ـ، اللذين جعلا تنمية الإنسان والمكان ركيزةً أساسيةً في مسيرة الوطن ورؤية المملكة 2030.
واليوم، تواصل عسير مسيرة ازدهارها، محافظةً على أصالتها، ومنطلقةً نحو آفاقٍ أوسع في التنمية والسياحة والاستثمار، لتتحول الرؤية إلى واقع، والطموح إلى إنجازاتٍ يلمسها الجميع.
وفي عين الأمير تركي بن طلال، تبقى عسير وطنًا يزدهر بالإنسان قبل العمران، ويكبر بالعطاء قبل الإنجاز، لتغدو نموذجًا ملهمًا لقيادةٍ آمنت بالمكان وأهله، فصنعت حاضرًا يبعث على الفخر، ومستقبلًا يفيض بالأمل.
*مطوف ضيوف الدولة بالمسجد الحرام
وتؤكد هذه الجهود أن التنمية في عسير لا تقتصر على الجانب العمراني بل تشمل البعد الإنساني والمجتمعي. ويُنتظر أن تواصل المنطقة تحقيق مزيد من الإنجازات في ظل الدعم المتواصل من القيادة. وتبقى عسير نموذجًا ملهمًا للتنمية المتوازنة التي تجمع بين الأصالة والحداثة.
المصدر الأصلي: المواطن
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.