تزخر سماء محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية في شهر يوليو الحالي بعدد من الظواهر والمشاهد الفلكية المتنوعة، التي تجذب هواة الرصد والتصوير الفلكي ودارسي علوم الفضاء.

تُعد محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية واحدة من أكبر المحميات الطبيعية في المملكة، وتتميز بسمائها الصافية التي تجعلها وجهة مثالية لرصد الأحداث الفلكية.

اقتران القمر مع كوكب الزهرة 17 يوليو

وتتمتع المحمية ببيئة صحراوية شاسعة وأجواء مثالية لرصد الظواهر السماوية، خاصة في موقع "السماء المظلمة" بصحراء النفود الكبير، الذي يُعد أحد أبرز مواقع الرصد الفلكي في المملكة.

وبدأت هذه الظواهر الفلكية باقتران كوكب المريخ مع كوكب أورانوس في 4 يوليو، والتربيع الأخير للقمر في 7 من الشهر ذاته، ثم اقتران كوكب الزهرة مع نجم الدبران في 9 يوليو، واقتران القمر مع الثريا في 11 من الشهر ذاته، فيما يحل طور المحاق في 14 يوليو.

وتشهد سماء المحمية في 17 يوليو اقتران القمر مع كوكب الزهرة يعقبه التربيع الأول للقمر في 21، ثم اقتران القمر مع نجم قلب العقرب في 25 يوليو، ويكتمل القمر بدرًا في 29 من يوليو، فيما يُختتم الشهر بذروة زخة شهب دلتا الدلويات في 30 من يوليو، والتي تُعد من أبرز زخات الشهب السنوية.

وتعتبر المحمية من أفضل المواقع الطبيعية في المملكة لمراقبة السماء والظواهر الفلكية، نظرًا لاتساع مساحتها وانخفاض مستويات التلوث الضوئي، مما يوفر بيئة مناسبة لتتبع الأجرام السماوية والاستمتاع بالمشاهد الكونية طوال العام.

وتسهم هذه الظواهر في تعزيز الاهتمام بعلوم الفلك، ونشر ثقافة الرصد بين أفراد المجتمع، إلى جانب إبراز المقومات البيئية والطبيعية التي تزخر بها المحمية، وترسيخ مكانتها وجهةً مميزة للسياحة البيئية والفلكية في المملكة.

تساعد هذه الأحداث الفلكية في نشر ثقافة الرصد والاهتمام بالعلوم الكونية بين أفراد المجتمع، وتبرز المقومات البيئية للمحمية كوجهة مميزة للسياحة البيئية والفلكية. ومن المتوقع أن تواصل المحمية استضافة مثل هذه التظاهرات لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة الفلكية في المملكة.