في خطوة جديدة لدعم التعليم والقراءة، أطلقت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، عبر نادي كتاب الطفل، خدمة “إثراء المكتبات ومراكز التعلم بالكتب”، التي تستهدف تزويد الحضانات والمدارس والمراكز التعليمية بمجموعات مختارة من الكتب، سعياً لخلق بيئات تعليمية محفزة وغرس حب القراءة في نفوس الأطفال والناشئة.

وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود المملكة في تنمية قطاع الطفولة المبكرة وتعزيز ثقافة القراءة كأحد أهداف رؤية 2030.

وتوفر الخدمة تشكيلات قرائية متنوعة اختيرت بدقة لتناسب مختلف المراحل التعليمية، من الحضانات ورياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية، مع العناية بجودة المحتوى وملاءمته العمرية وإثراء الجوانب المعرفية والثقافية. وأكدت سندس الشريف، مديرة الإدارة العامة للطفل، أن إطلاق الخدمة يأتي استمراراً لدور النادي في نشر المعرفة وتعزيز القراءة في البيئات التعليمية، مما يسهم في تنمية مهارات الأطفال وتحفيزهم على التعلم والاستكشاف.

وأضافت أن الخدمة تعتمد على اختيار الكتب وفق معايير تربوية وثقافية دقيقة، لضمان تقديم محتوى نوعي يتوافق مع احتياجات كل مرحلة عمرية، ويساعد المؤسسات التعليمية على توفير بيئة قرائية جاذبة تدعم العملية التعليمية، وتسهم في بناء شخصية الطفل وتنمية مهاراته الفكرية واللغوية.
وأشارت الشريف إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة من البرامج والمبادرات التي تنفذها الإدارة العامة للطفل، بهدف دعم المؤسسات التعليمية، وتعزيز الشراكات المجتمعية، وترسيخ مكانة الكتاب بوصفه أداة أساسية لبناء المعرفة وصناعة الوعي.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الإدارة العامة للطفل تواصل العمل على تطوير مبادراتها الثقافية والتعليمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القدرات البشرية، وتعزيز جودة الحياة، وبناء جيل قارئ يمتلك المعرفة، ويؤمن بقيمة التعلم المستمر والإبداع والابتكار.

تسعى هذه الخدمة إلى سد الفجوة في الموارد القرائية داخل المؤسسات التعليمية، خاصة في المراحل التأسيسية. ومن المتوقع أن تسهم في تحسين جودة التعليم غير الرسمي عبر توفير مواد قرائية محفزة. وتبقى النظرة إلى أثر هذه المبادرة على المدى البعيد، في ظل تطلعات المملكة لبناء جيل قارئ ومبتكر.