أفصح خبير أسواق الطاقة الدكتور أنس الحجي عن الدوافع الكامنة وراء مساعي المملكة العربية السعودية لاعتماد الطاقة النووية، بغض النظر عن ضخامة احتياطات البلاد من النفط والغاز.

يأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الدول المنتجة للنفط إلى تحسين كفاءة استخدام الموارد الهيدروكربونية وتحقيق الاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل.

وبيّن الحجي، خلال تصريحات أدلى بها عبر قناة العربية، أن الدافع الرئيسي يكمن في أن أي دولة، لا سيما أعضاء مجموعة العشرين، تفرض عليها الاعتبارات الاستراتيجية ضرورة تنويع مصادر الطاقة لدعم الأمن القومي وأمن الإمدادات.

تابع القصة:السعودية وأمريكا تعززان تحالفهما باتفاقية نووية تاريخية

اعرض التغريدة على منصة X

وأشار إلى أن معدلات استهلاك الكهرباء الحالية في المملكة، تزامناً مع متطلبات رؤية 2030 وما يليها من خطط، تنبئ بارز قياسي في الطلب على الكهرباء مستقبلاً؛ وبدون الاعتماد على البدائل النووية والمتجددة، سيضطر قطاع الطاقة لحرق كميات أكبر من النفط والغاز، الأمر الذي يقلص حجم الصادرات النفطية ويخفض العوائد المالية.

وأضاف: "ولكن مع استخدام الطاقة النووية والطاقة المتجددة، فيتم تحويل النفط إلى الصادرات فتزيد دون الاستثمار في الإنتاج".

تشهد سياسات قطاع الطاقة العالمي تحولات هيكلية نحو تنويع مصادر توليد الكهرباء لتقليل الاعتماد المفرط على الوقود الأحفوري. ويُنظر إلى دمج الطاقة النووية والمتجددة كركيزة أساسية لدعم الخطط التنموية الطموحة دون استنزاف العوائد الاقتصادية للصادرات. وتستمر الأسواق في مراقبة هذه التحولات لتقييم أثرها على تدفقات الإمدادات العالمية وميزانيات الدول المنتجة. ويبقى التحدي الأكبر هو موازنة النمو المتسارع في الاستهلاك المحلي مع الحفاظ على الحصة السوقية في الصادرات الخارجية.