التنقيب في «موقع حلِّيت» يكشف عن شواهد أثرية لأقدم مناجم الذهب بالجزيرة العربية
أعلنت هيئة التراث الانتهاء من مشروع تنقيب «موقع حليت الأثري» في محافظة الدوادمي بمنطقة الرياض للموسم الرابع 2026، كاشفة عن شواهد أثرية لأقدم مناجم الذهب.
تستند الدورة التاسعة لمهرجان «أيام القاهرة الدولي للمونودراما» إلى برنامج ثري بالعروض والندوات وورش العمل الفنية التي يقدمها مسرحيون مصريون وأجانب، من بينهم مدرب التمثيل الإيطالي باولو أفاتانيو، الذي ألقى فقرة فنية على المسرح أثارت تفاعلًا واسعًا من الحضور في حفل الافتتاح، الذي انطلق يوم الاثنين على المسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية، برعاية وزارة الثقافة.
ويأتي المهرجان الذي تنظمه وزارة الثقافة المصرية في إطار دعم فن المونودراما الذي يعتمد على ممثل واحد، بمشاركة عروض من دول عربية وأجنبية.
وشمل حفل الافتتاح تكريم شخصيات من العالم العربي وخارجه، إذ جرى تكريم اسم الفنان الراحل فاروق الفيشاوي عرفانًا بمسيرته الفنية الغنية، التي لم تقتصر على السينما والتلفزيون، بل شملت نشاطًا مسرحيًا منذ انطلاقته الفنية وحتى وفاته، من بينها مسرحيات «بداية ونهاية»، «الناس اللي في التالت»، و«البرنسيسة».
وتسلم جائزة تكريمه نجلاه أحمد وعمر فاروق الفيشاوي، حيث صعدا معاً على المسرح، ووجه عمر الشكر لإدارة المهرجان، فيما مازح أحمد الفيشاوي شقيقه وقال: «شغلني كثيراً كيف سنُقسم أنا وعمر هذه الجائزة».

كما كرم المهرجان الفنانة ميمي جمال التي أعلن رئيس المهرجان عن تغيبها لظروف طارئة، وكانت الفنانة قد حرصت على حضور المؤتمر الصحافي الذي عقد قبل أيام من بدء المهرجان، وقالت في تصريحات لها بالمؤتمر، إنه «شرف كبير أن يتم تكريمها في هذا المهرجان عن مسيرتها الفنية، مُعبرة عن اعتزازها بتاريخها الفني وبكل ما قدمته من عروض مسرحية مع كبار نجوم ومخرجي المسرح».
وقدمت ميمي جمال أعمالاً مسرحية أثرت بها المسرح المصري، ومن بينها: «نمرة 2 يكسب»، «مطرب العواطف»، «أنا مين فيهم»، و«القشاش».
وافتُتح المهرجان بعرض فيلم تسجيلي استعرض مسيرته عبر دوراته السابقة، وأوضح رئيس المهرجان ومؤسسه الدكتور أسامة رؤوف في كلمته أن «المهرجان يواصل رسالته في جمع المسرحيين من جميع أنحاء العالم تحت مظلة الإبداع وتبادل الحوار الثقافي، وأن الدورة التاسعة تمثل محطة جديدة في مسيرته نراهن فيها على عروض وفعاليات وورش فنية مهمة».

وتعتمد عروض «المونودراما» على ممثل واحد فقط يسرد الحدث، وقد يجسد عدة شخصيات داخل النص، وهو ما يتطلب من الممثل قدرات أدائية عالية لتوصيل رسالة العرض.وتشارك بمسابقة المهرجان عروض من عدة دول عربية وأجنبية من بينها السعودية، فلسطين، الأردن، العراق، تونس، ألبانيا، وأستراليا.
وشهد حفل الافتتاح تكريم المخرج المسرحي الكبير سمير العصفوري، وتسلم تكريمه ابنتاه منى والمخرجة تغريد العصفوري وحفيداه، ويملك العصفوري تاريخاً طويلاً من الأعمال الكلاسيكية والفنية الناجحة على غرار «إيزيس في باريس»، «مأساة الحلاج»، «العيال كبرت»، و«إنها حقاً عائلة محترمة».
وعربياً؛ كرم المهرجان جمعية «دبا للثقافة والفنون» بإمارة الفجيرة بدولة الإمارات تقديراً لدورها في دعم الحركة المسرحية العربية وتعزيز التعاون الثقافي والفني بين المسرحيين العرب، وعلى المستوى الدولي تم تكريم الفنانة الألبانية جوستينا ألياج التي تسلمت تكريمها احتفاء بتاريخها المسرحي الحافل، وعرض المهرجان فيلماً قصيراً عن مسيرة كل من المكرمين.
وحضر حفل الافتتاح عدد لافت من فناني المسرح المصري والعربي والدولي ومن بينهم الفنان سامي مغاوري، والفنانة سما إبراهيم.

ويشارك في مسابقة المهرجان هذه الدورة عدد من العروض العربية والدولية، حيث تُقام العروض على مسرح الغد بالقاهرة، فيما تضم لجنة تحكيم المسابقة كلاً من المخرج والممثل السوداني علي مهدي أحد أبرز رموز المسرح السوداني، إلى جانب مدرب التمثيل الإيطالي باولو أفاتانيو، والدكتورة عبير منصور رئيس قسم المسرح بكلية الآداب.
ويشارك بالمسابقة عرضان من مصر، هما «سما» من إنتاج مسرح الهناجر وتأليف سونيا بوماد وإخراج أيمن مصطفى وبطولة مروة عبد المنعم، و«موت مفاجئ» من تأليف هاني مهران وإخراج أدهم صفوت وبطولة عاصم ترك، وإنتاج أكاديمية الفنون.
وتشهد الدورة التاسعة للمهرجان إقامة عدد من الورش والفعاليات الفنية من بينها ماستر كلاس للفنان الإيطالي باولو أفاتانيو يقدمه تحت عنوان «مقدمة إلى الكوميديا البصرية»، فيما يقدم الفنان حسام داغر ورشة تحت عنوان «معنى التمثيل... حين يصبح الممثل الواحد ممثلاً عن البشرية»، ويقدم الفنان عمرو عبد العزيز ورشة بعنوان «الكوميديا بين المونولوج والمونودراما والحكي»، كما يقيم المهرجان مسابقة بين المؤلفين العرب في مجال المونودراما، ومسابقة للمسرح المدرسي.

وبحسب الناقد المسرحي محمد بهجت، فإن المونودراما تُعد أصعب أنواع المسرح كتابة وتمثيلاً وإخراجاً، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنها تعتمد على ممثل واحد يملأ الفراغ المسرحي على مدى فترة العرض، مؤكداً أن «الكتابة بها أصعب وتتطلب مؤلفاً بارعاً وحكّاء عظيماً، حيث يكتب النص على لسان شخصية واحدة تتشكل في الأدوار، وهذا صعب في الكتابة والتمثيل».
وتعكس التكريمات التي شهدها الافتتاح حرص المهرجان على الاحتفاء برموز المسرح العربي والعالمي، وتأكيد دور الفن في مد جسور التواصل الثقافي. كما تسعى الدورة التاسعة إلى تطوير فن المونودراما عبر ورش العمل الدولية، مما يعزز مكانة المهرجان كمنصة للتبادل الفني والإبداعي.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.