التقى رئيس مجلس إدارة جمعية البر بجدة بالإنابة، الأستاذ خلف بن هوصان العتيبي، برئيس جامعة الملك عبد العزيز الدكتور طريف بن يوسف الأعمى، الذي كان برفقته عدد من عمداء الجامعة وقياداتها، وحضر اللقاء عضو مجلس الإدارة الأستاذ محمد سعيد أبو ملحة والرئيس التنفيذي المهندس محي الدين بن يحيى حكمي، إلى جانب عدد من مسؤولي الجمعية.

تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع غير الربحي لدعم التنمية المجتمعية.

تسعى الزيارة إلى تعزيز مجالات التعاون بين الطرفين وتوسيع نطاق الشراكة بما يحقق التنمية المجتمعية ويتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030.

وقد بحث الجانبان خلال اللقاء سبل تطوير التعاون الحالي والمستقبلي في عدد من المجالات، شملت الرعاية الصحية، والعمل التطوعي، والبحث العلمي، والإعلام، بما يسهم في توظيف الإمكانات والخبرات المشتركة لتحقيق أثر مجتمعي مستدام.

في مستهل اللقاء، رحب رئيس مجلس الإدارة بالإنابة الأستاذ خلف العتيبي بالوفد الزائر، مقدماً نبذة عن مسيرة الجمعية وبرامجها وخدماتها المتنوعة، وما تقدمه من رعاية متكاملة للأسر المستفيدة والأيتام ومرضى الكلى، إلى جانب جهودها في تعزيز الاستدامة المالية والمؤسسية، وتنمية المبادرات النوعية ذات الأثر المستدام.. مؤكداً أهمية تعميق مجالات التعاون مع الجامعة بما يخدم مسارات العمل الاجتماعي التنموي.

من جانبه، أكد عضو مجلس الإدارة الأستاذ محمد أبو ملحة أهمية البناء على التعاون القائم بين الجانبين، وتوسيع آفاق الشراكة، ولا سيما في مجالات العمل التطوعي، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والطاقات الشبابية في تنفيذ المبادرات المجتمعية النوعية.

بعد ذلك، قدم الرئيس التنفيذي المهندس محي الدين حكمي عرضاً مرئياً استعرض خلاله أبرز برامج الجمعية ومبادراتها، مسلطاً الضوء على القفزات التطويرية التي شهدتها الجمعية خلال السنوات الأخيرة، وما حققته من إنجازات تعكس رؤيتها في صناعة الأثر المجتمعي المستدام، من خلال تطبيق أفضل الممارسات المؤسسية، وتعزيز الاستدامة، وتسريع التحول الرقمي، وبناء الشراكات التنموية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأشاد رئيس جامعة الملك عبد العزيز الدكتور طريف الأعمى بالتطور النوعي الذي تشهده جمعية البر بجدة، وخاصة في مجالي الاستدامة المؤسسية والتحول الرقمي، معتبراً أنها باتت نموذجاً متميزاً في تطوير العمل الاجتماعي على أسس مؤسسية حديثة.

وأوضح أن هناك العديد من مجالات التعاون التي يمكن للجامعة والجمعية العمل عليها وتطويرها، خصوصاً في الجوانب الصحية والتطوعية والبحثية والإعلامية، بما يحقق الأهداف المشتركة في تعزيز العمل الاجتماعي التنموي، مؤكداً حرص جامعة الملك عبد العزيز على أداء رسالتها المجتمعية، وبناء شراكات فاعلة مع مؤسسات القطاع غير الربحي، انطلاقاً من دورها الوطني في خدمة المجتمع والإسهام في التنمية المستدامة.

وكان الوفد الزائر قد بدأ زيارته بجولة في مركز عبد الكريم بكر الطبي لغسيل الكلى التابع للجمعية، اطلع خلالها على الخدمات الصحية والعلاجية المقدمة لمرضى الغسيل الكلوي، إلى جانب البرامج التوعوية والتثقيفية، وخدمات الرعاية الاجتماعية والنفسية التي يقدمها المركز، والتي تسهم في تحسين جودة حياة المرضى وتعزيز أنماطهم المعيشية.

وقد أثنى رئيس الجامعة على الخدمات الطبية المتقدمة التي يقدمها المركز للمرضى والتي يساهم من خلالها في تعزيز الصحة العامة التي تمثل أحد الأهداف الاستراتيجية للجمعية.

وتأتي هذه الزيارة امتداداً لحرص جامعة الملك عبد العزيز وجمعية البر بجدة على ترسيخ الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع غير الربحي، وتبادل الخبرات، وإطلاق المبادرات النوعية التي تسهم في تعظيم الأثر المجتمعي، وتدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي وتنمية مستدامة.

وتعكس جهود الجامعة والجمعية التزامهما بتحقيق أهداف رؤية 2030، التي تولي أهمية كبيرة للقطاع غير الربحي والعمل التطوعي. ومن المتوقع أن تسفر هذه الشراكة عن مبادرات مبتكرة في مجالات الصحة والتطوع والبحث العلمي، مما يعزز الأثر المجتمعي المستدام. كما أن التركيز على التحول الرقمي والاستدامة المؤسسية يشير إلى توجه حديث في العمل الاجتماعي بالمملكة.