تحت رعاية رئيس جامعة الملك سعود المكلف الدكتور علي بن محمد مسملي، وبمشاركة الأمين العام لموهبة الأستاذ عبدالعزيز الكريديس، أُقيم حفل ختامي في البهو الرئيس للجامعة لبرنامجي الإثراء الأكاديمي والعالمي، اللذين نُفذا بالشراكة مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع. وشهد الحفل حضور عدد من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والمشرفين وأولياء الأمور والطلاب.

وتأتي هذه البرامج في إطار التعاون المستمر بين جامعة الملك سعود ومؤسسة موهبة لتطوير المواهب الشابة وتعزيز الابتكار في المملكة.

وجاء الحفل تتويجًا لأسابيع من التدريب المكثف والإثراء العلمي، إذ خاض الطلبة رحلة معرفية جمعت بين العلوم النظرية والتطبيق العملي في معامل ومختبرات الجامعة الحديثة، بإشراف نخبة من أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين.

وأكد عميد شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود ورئيس برنامج موهبة الإثرائي العالمي الدكتور علي الدلبحي أن الجامعة استضافت هذا العام أكثر من 600 طالب وطالبة ضمن 14 وحدة إثرائية، نُفِّذت في بيئات أكاديمية متنوعة بإشراف نخبة من أعضاء هيئة التدريس والخبراء، ضمن نظام تعليمي متكامل يهدف إلى اكتشاف الطاقات الواعدة وإعدادها للمساهمة في بناء مستقبل الوطن.

وبحسب تصريح الدكتور الدلبحي لوكالة الأنباء السعودية، فقد استقبل برنامج موهبة الإثرائي العالمي هذا العام 149 طالبًا موهوبًا، خضعوا لتدريب نوعي في وحدات إثرائية تشمل الطب والذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والأمن السيبراني والاستثمار والاقتصاد والهندسة الميكانيكية وهندسة الفضاء، باستخدام أحدث المعامل والتجهيزات التعليمية وبإشراف مباشر من أعضاء هيئة التدريس.

في المقابل، أوضح رئيس برنامج موهبة الإثرائي الأكاديمي الدكتور طلال الحزيمي، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن البرنامج شارك فيه 151 طالبًا موهوبًا، تلقوا تدريبًا في وحدات إثرائية شملت علوم الطب، والهندسة، وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي، والتحقيق الجنائي الرقمي، والرسم الهندسي، وعلوم الفضاء، ضمن بيئة تعليمية تعتمد على التجريب والعمل الجماعي والمشروعات التطبيقية.

وتضمن الحفل الختامي استعراضًا لأبرز إنجازات البرنامجين، وعرضًا للتجارب العلمية التي نفذها الطلاب، إضافة إلى تكريم أعضاء هيئة التدريس والمدربين والمشرفين والجهات المشاركة تقديرًا لجهودهم في إنجاح البرامج.

وجدّدت جامعة الملك سعود ومؤسسة «موهبة» في ختام الفعاليات التزامهما بمواصلة التعاون في رعاية الموهوبين، وتوفير البيئات التعليمية المحفزة التي تمكّنهم من إطلاق طاقاتهم الإبداعية، دعمًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 وترسيخًا لمكانة المملكة حاضنةً للمواهب والابتكار.

وتعكس هذه البرامج الإثرائية التزام المملكة برعاية الموهوبين ضمن مستهدفات رؤية 2030، التي تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية رأس المال البشري والابتكار. كما تسهم شراكة الجامعات مع مؤسسة موهبة في توفير بيئة تعليمية متقدمة تواكب التطورات العالمية في مجالات العلوم والتقنية. ويُتوقع أن يواصل الخريجون مسيرتهم الأكاديمية والمهنية في تخصصات حيوية، مما يعزز مكانة المملكة كحاضنة للمواهب. وتبقى متابعة أثر هذه البرامج على المدى البعيد مؤشرًا على نجاح الاستثمار في الشباب.