أبرمت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة اتفاقية تعاون تركز على الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، في خطوة تندرج ضمن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

ويأتي التوقيع في وقت تسعى فيه السعودية إلى تنويع مصادر طاقتها وتطوير قطاعها النووي ضمن رؤية 2030.

وجاءت الاتفاقية استكمالًا لما تم الإعلان عنه خلال زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، إلى الولايات المتحدة الأمريكية في نوفمبر الماضي، بشأن اكتمال المفاوضات المتعلقة بالتعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعزيزًا للتعاون الثنائي في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة.

وتأتي الاتفاقية كاستمرار للشراكة القائمة بين البلدين في مجال الطاقة.

وتهدف الاتفاقية التي وقعها وزير الطاقة السعودي ونظيره الأمريكي إلى تعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتبادل المعرفة والخبرات، مع الالتزام بأعلى معايير الأمان وعدم الانتشار، بما يحقق الرؤية المشتركة لتوسيع التعاون في الطاقة والتقنيات المستقبلية.

وتمثّل الاتفاقية امتدادًا للتعاون القائم بين البلدين في قطاع الطاقة، ودعمًا للجهود الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة، وتطوير التقنيات المتقدمة، وتعزيز فرص التعاون والاستثمار بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

بدورها أعلنت الولايات المتحدة توصلها إلى اتفاق للتعاون النووي المدني مع السعودية، حيث وقّع وزير الطاقة كريس رايت الاتفاق بالإضافة إلى اتفاق منفصل بشأن الضمانات.

ونوهت وزارة الطاقة الأمريكية بأن هذين الاتفاقين يضعان معًا الأساس القانوني لشراكة تمتد لعقود وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات وتدفع قدمًا نحو تحقيق أهداف اقتصادية واستراتيجية عدة ذات أولوية بما في ذلك منع الانتشار النووي.

وتعد هذه الاتفاقية خطوة محورية في مسار برنامج السعودية النووي، الذي يهدف إلى إنتاج الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط. كما تعكس الشراكة الاستراتيجية المتينة بين الرياض وواشنطن في مجال الطاقة والتقنيات المتقدمة. ويؤكد الاتفاق على التزام الطرفين بأعلى معايير الأمان وعدم الانتشار، وهو ما يمنح الثقة للمستثمرين الدوليين. ويراقب المراقبون مدى تأثير هذه الاتفاقية على التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط.