وزير الخارجية يشارك في ملتقى الخليج للأبحاث
شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، عبر تقنية الاتصال المرئي، في ملتقى الخليج للأبحاث في دورته الـ16 بمدينة كامبريدج بالمملكة المتحدة.وألقى سمو وزير الخا...
صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، شارك عبر الاتصال المرئي في الدورة السادسة عشرة من ملتقى الخليج للأبحاث، الذي عُقد في مدينة كامبريدج بالمملكة المتحدة.
ويأتي هذا الملتقى الأكاديمي السنوي كمنصة رفيعة المستوى تجمع باحثين وخبراء لمناقشة قضايا المنطقة وتعزيز الحوار البناء.
ألقى سمو وزير الخارجية كلمة في الملتقى، شدد خلالها على أن المنطقة تعيش مرحلة مفصلية تتطلب تعزيز الحوار والدبلوماسية والعمل المشترك لمواجهة التحديات، مؤكداً أن الاستقرار الدائم لا يتحقق بالقوة العسكرية، بل بحلول دبلوماسية مستدامة تعالج جذور الأزمات. وأشار سموه إلى أن التطورات الأخيرة كشفت عن تأثير التوترات الإقليمية على المستوى الدولي، وانعكاسها على الأمن العالمي وأسواق الطاقة والنمو الاقتصادي، داعياً إلى توجيه الجهود نحو الحفاظ على النظام الدولي القائم وتهيئة الظروف لحلول سياسية تحقق الأمن والسلام الدائمين، بدلاً من الاكتفاء بخفض التصعيد المؤقت.
وأشار سموه إلى أن بناء نظام إقليمي أكثر استقرارًا يتطلب الالتزام بالمبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام مبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدًا أن هذه المبادئ تمثل الأساس لأي نظام إقليمي مستقر.
وأكد سمو وزير الخارجية أن المنطقة تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا، معربًا عن تفاؤله بإمكانية تجاوز التحديات الراهنة، ومشيرًا إلى أن رؤية السعودية 2030 تنطلق من إيمان راسخ بأن التنمية والابتكار وتوفير الفرص تمثل الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار وتجنب الصراعات.
وقال سموه: إن استثمار هذه المرحلة يتطلب العمل على إرساء نظام إقليمي أكثر تعاونًا واستقرارًا، يقوم على مبادئ واضحة، والاحترام المتبادل، واتفاقات مستدامة تحقق السلام والأمن والازدهار للجميع.
ونوّه سموه في ختام كلمته بالدور الذي تؤديه المنتديات الأكاديمية، ومنها ملتقى الخليج للأبحاث في تعميق الفهم وتعزيز الحوار، وبحث الأفكار التي تُسهم في دعم صناع القرار، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا واستدامة للمنطقة والعالم.
وعكست كلمة الوزير التركيز السعودي على الحلول الدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي كركائز للاستقرار الإقليمي. وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود المملكة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، بما يتماشى مع رؤية 2030 التي تضع التنمية والابتكار كسبيلين لتحقيق السلام والازدهار. ومن المنتظر أن تسهم مثل هذه المنتديات في دعم صناع القرار وتعميق الفهم المشترك للتحديات الراهنة.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.