إسطنبول/الأناضول

في اتصال هاتفي يوم الثلاثاء، ناقش وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع نظيره العماني بدر البوسعيدي سبل تهدئة التوتر في المنطقة.

ويأتي هذا الاتصال في إطار مساعٍ دبلوماسية مكثفة لتهدئة الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه البوسعيدي، من بن عبد الرحمن، بحسب بيان لوزارة الخارجية القطرية.

وجرى خلال الاتصال، وفق البيان، "استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر المستجدات الإقليمية، لاسيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

وشدد بن عبد الرحمن على "ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز".

وأكمل: "واحترام سيادة سلطنة عمان على مياهها الإقليمية، للحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي".

ويأتي الاتصال ضمن حراك دبلوماسي إقليمي لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، والدفع نحو استئناف المفاوضات، وسط مخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وفي الأيام الأخيرة، تشن الولايات المتحدة ضربات متتالية على أهداف داخل إيران، فيما ترد طهران باستهداف قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول المنطقة، بما في ذلك مناطق شمالي العراق.

ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران، في يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.

وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور هذا المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.

وتتصاعد المخاوف من تأثير هذه التوترات على أمن الطاقة العالمي، إذ يعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لصادرات النفط والغاز. وتتباين مواقف واشنطن وطهران بشأن تنظيم الملاحة في المضيق، مما يعقد آفاق الحل الدبلوماسي. ويراقب المراقبون ما إذا كانت جهود الوساطة القطرية العمانية ستنجح في إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.