مجتمع "مؤسسي" ينظم ورشة عمل متخصصة لإدارة الحملات التوعوية وتحقيق التغيير السلوكي
احتضنت مدينة محمد بن سلمان غير الربحية أعمال النسخة الثانية من ورشة عمل "مؤسسي"، بمشاركة واسعة من قيادات وممارسي الاتصال المؤسسي لاستعراض منهجيات الحملات الفعالة.
نظم مجتمع "مؤسسي" غير الربحي، التابع لمنصة "بلكونة" المتخصصة في مجالات التسويق والتواصل بالمملكة، مساء الأربعاء الماضي، ورشة عمل حملت عنوان "إدارة الحملات التوعوية الفعالة من الفكرة إلى التغيير السلوكي". وقدم الفعالية الأستاذ وليد بن عودة الحربي، المشرف العام على التواصل المؤسسي بوزارة الصحة، في مركز الزوار بمدينة محمد بن سلمان غير الربحية (مسك)، وسط حضور جاوز 55 مشاركاً من القيادات الاتصالية، والممارسين، والأكاديميين، والطلاب والمهتمين بالقطاعين الحكومي والخاص وغير الربحي.
تأتي هذه الفعاليات المهنية في إطار الجهود المستمرة لتطوير قطاع الاتصال المؤسسي ورفع كفاءة العاملين فيه لمواكبة أفضل الممارسات الحديثة.
وتطرقت الجلسة إلى الخطوات العملية لتخطيط وإدارة المبادرات التوعوية بنجاح، بداية من تشخيص التحديات وتحديد الغايات قبل إطلاق الحملة، مروراً بصياغة الرسائل ومخاطبة الجمهور، ومتابعة التنفيذ والتنسيق بين المؤسسات، وصولاً إلى تقييم النتائج وتطوير الأداء لضمان إحداث الأثر السلوكي المنشود.
وتناولت الورشة أربعة محاور رئيسة، ركزت على تحديد الأهداف الاستراتيجية للحملات، وتصميم الرسائل وفق احتياجات الجمهور المستهدف، وتعزيز التكامل بين الجهات لضمان نجاح التنفيذ، بالإضافة إلى استعراض أفضل الممارسات في قياس أثر الحملات وقراءة نتائجها وتوظيفها في تطوير المبادرات المستقبلية.
وبيّن الأستاذ وليد بن عودة الحربي خلال اللقاء أن تقييم كفاءة الحملات التوعوية يتجاوز مجرد قياس نطاق انتشارها، ليقاس بمدى قدرتها على إحداث تحول سلوكي طويل الأمد، وذلك عبر إدراك متطلبات المتلقين، وصياغة رسائل ذات تأثير عميق، ومواءمة الأنشطة الاتصالية مع الرؤى الاستراتيجية للجهات المشاركة.
شهدت الورشة تفاعلاً نوعيا من الحضور عبر المداخلات والنقاشات وتبادل الخبرات والتجارب العملية، بما أسهم في إثراء المحتوى المعرفي واستعراض أبرز التحديات والحلول في مجال تصميم وإدارة الحملات التوعوية.
وتأتي هذه الورشة بصفتها النسخة الثانية من ورشة مؤسسي" أحد منتجات المجتمع البارزة التي يواصل من خلالها مجتمع مؤسسي تقديم برامج مهنية متخصصة تستضيف قيادات وخبراء الاتصال المؤسسي بهدف نقل المعرفة، وتطوير قدرات الممارسين، وتعزيز التواصل في مجتمع مهني للارتقاء بممارسات الاتصال المؤسسي في المملكة وتحويل الخبرات القائمة إلى واقع معرفي مستدام.
تكتسب هذه اللقاءات المهنية أهميتها البالغة من خلال تركيزها على توحيد الجهود الاتصالية وتبادل الخبرات الميدانية بين مختلف القطاعات. ويعد الاستثمار في تطوير الكوادر الوطنية العاملة في مجالات الاتصال والتواصل ركيزة أساسية لتعزيز الوعي المجتمعي ونجاح المبادرات التنموية. وينتظر أن تسهم هذه البرامج النوعية في بناء شبكة تواصل قوية بين الخبراء والممارسين، مما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات الاتصالية في المؤسسات السعودية مستقبلاً.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.