عقدت هيئة المتاحف لقاءً افتراضياً ضمن سلسلتها الشهرية حمل عنوان 'عدسة على المتاحف المتخصصة'، خصصته لمناقشة واقع هذه المتاحف وأهميتها الثقافية، والفرص والتحديات التي تواجهها، واستشراف مستقبلها في ضوء التحولات التقنية والثقافية. وذكر المشاركون أن المتاحف المتخصصة مؤسسات ثقافية ومعرفية تحفظ التراث وتوثق موضوعات محددة، وتقدم تجارب نوعية تُثري معرفة الزوار، مشيرين إلى تزايد دورها في القطاع المتحفي رغم تحديات استدامة التشغيل، وتوسيع الجمهور، ومواكبة التطورات الرقمية.

تأتي هذه اللقاءات في إطار جهود هيئة المتاحف لتعزيز دور المتاحف المتخصصة في المملكة، التي تشهد تطوراً ملحوظاً في قطاعها الثقافي.

وناقش اللقاء المعايير الأساسية لإنشاء المتاحف المتخصصة، وأبرزها أن يكون الموضوع ذا قيمة معرفية وثقافية، وتوفر مقتنيات تدعم بناء سردية متحفية متكاملة، مع تصميم تجربة تفاعلية تعزز ارتباط الزائر. كما ركز على ضرورة استخدام التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والمعزز والوسائط التفاعلية لتطوير تجربة الزائر وإثراء السرد المتحفي، مع التأكيد أن التقنية وسيلة وليست غاية. وتطرق المتحدثون إلى التحديات كالتمويل واستدامة البرامج وتحديث المحتوى وبناء شراكات مع المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص. واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية المتاحف المتخصصة في المشهد الثقافي وحفظ المعرفة، وضرورة تطوير نماذجها التشغيلية والاستفادة من التقنيات لتحقيق مستهدفات القطاع الثقافي في المملكة.

وتشير المناقشات إلى أن المتاحف المتخصصة قد تشكل محوراً مهماً في استراتيجية الهيئة لتطوير القطاع المتحفي، خاصة مع تزايد الاهتمام بالتقنيات الرقمية. ومن المتوقع أن تسهم هذه المتاحف في إثراء التجربة الثقافية للزوار، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة ثقافية رائدة.