وضع العقارات السعودية على الخريطة
جدة: "أحب الصعاب؛ إذا أخبرتني أن هذا هو الخيار الأصعب، فإنني أختاره."
"في المدرسة الثانوية، قيل لي إن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن هي الأصعب في البلاد، ولهذا أنا خريج جامعة الملك فهد."
"ثم في الجامعة، قيل لي إن الهندسة الكهربائية هي التخصص الأصعب. ولهذا أنا مهندس كهربائي."
هكذا وصف موسى الرشيدي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لتطبيق "عقار"، الذي يدرج الأراضي والعقارات في المملكة العربية السعودية، دوافعه للنجاح.
بعد العمل في صناعة النفط، اهتم الرشيدي بتكنولوجيا المعلومات. وقال الرشيدي: "كان اهتمامي بتكنولوجيا المعلومات بدافع من صديق طفولتي يوسف، الذي أسس شركة الإعلانات المبوبة الرائدة في البلاد @haraj، وكذلك من خلال مناصبي المبكرة في العمل كمهندس أتمتة."
قيل له إن سوق العقارات السعودي عشوائي للغاية، ومن المستحيل تنظيمه، وأن العديد من اللاعبين الكبار فشلوا في محاولاتهم لتحسين الوضع. أبقى هذا التحدي الجديد في ذهنه أثناء ذهابه إلى الولايات المتحدة لدراسة الماجستير في الهندسة الكهربائية.
بمجرد وصوله إلى الولايات المتحدة، احتاج الرشيدي إلى العثور على شقة بالقرب من الحرم الجامعي. وقال: "تصفحت عددًا من المواقع والتطبيقات التي كانت في مراحلها الأولى. على الرغم من أنني لم أجد ما أريده عبر الإنترنت، إلا أن فكرة واحدة علقت في ذهني - وضع إعلانات العقارات بناءً على موقعها الجغرافي باستخدام تطبيقات متطورة مثل خرائط Google."
"بعد بضعة أشهر، عندما زارني يوسف في الولايات المتحدة، كانت تلك البداية الحقيقية. ناقشنا الفكرة مع أفكار أخرى. كان ذلك في عام 2013، حيث كان السوق لا يزال بحاجة إلى الكثير من الأفكار. في النهاية، قررنا المضي قدمًا في تطبيق 'عقار'، الذي يعني العقارات بالعربية."
بدأ الصديقان في جمع الفريق الذي يحتاجانه لبدء المشروع، واستقال موسى من وظيفته لبدء تطوير "عقار" مع الفريق الجديد.
كانت الرحلة صعبة، ليس أقلها لأنه ترك مهنة ناجحة. كان هناك ضغط اجتماعي حيث وجد الكثيرون صعوبة في فهم لماذا يترك مهندس مؤهل وظيفة جيدة ليعمل بدوام كامل لبدء تطبيق.
لقد التزم بشكل كبير ببدء الشركة من حيث الوقت والمال، ولكن في بعض الأحيان، وصل الضغط إليه، حتى أنه بدأ يتساءل عما إذا كان قد تحمل تحديًا كبيرًا جدًا.
"كانت هناك أوقات تقدمت فيها لوظائف أخرى شعرت فيها أن الوقت قد حان للاستقالة، خاصة عندما سمعت شائعات عن مستثمرين فشلوا بعد استثمار 250 مليون ريال سعودي (66 مليون دولار) في نفس المفهوم التجاري."
بعد كل شيء، شهد سوق العقارات وسوق تطوير التطبيقات بعض المحاولات في هذا المجال، مما جعل من الصعب الحفاظ على الاعتقاد بأن @aqarapp يمكن أن يكون ناجحًا.
ولكن على الرغم من هذا الضغط، لم تواجه مرحلة التطوير أي صعوبات تقنية، وهو ما يعزوه إلى الفريق الرائع الذي اختاروه بعناية.
"الدرس الرئيسي الذي تعلمته من 'عقار' هو أنه في كل رحلة عمل، عليك المرور بالمحطات التالية: الأحلام، كيفية اتخاذ الخطوة الأولى، انتظار طويل تحتاج فيه إلى التكيف، المرور بتقلبات مستمرة، وأخيرًا النجاح."
غيّر تطبيق "عقار" سوق العقارات في المملكة. لم يعد الوسطاء العقاريون في السعودية مضطرين للاعتماد على قنوات التسويق التقليدية للترويج للمواقع والفلل والشقق. ونتيجة لذلك، تمكن 30,000 وسيط عقاري من استخدام التطبيق.
المصدر الأصلي: Arab News
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.