مفاوضات أمريكية سعودية تقترب من إبرام اتفاق تعاون نووي لمدة 30 عامًا
تتجه الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية نحو توقيع اتفاق للتعاون النووي المدني، يتيح للسعودية تخصيب اليورانيوم تحت رقابة مشددة، وسط نقاشات حول ضمانات منع الانتشار النووي وموافقة الكونغرس.
كشفت مصادر مطلعة لوكالة أسوشيتد برس أن واشنطن والرياض على وشك إبرام اتفاق للتعاون النووي المدني، قد يشكل نقطة تحول في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ويتضمن إمكانية السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم ضمن ضوابط صارمة.
تأتي هذه التطورات في إطار مساعٍ أمريكية لتعزيز الشراكات الاستراتيجية في المنطقة مع ضمان عدم انتشار الأسلحة النووية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن بلاده لن توقّع أي اتفاق نووي من شأنه أن يؤدي إلى مخاطر انتشار الأسلحة النووية، من دون أن يؤكد رسميًا تفاصيل الاتفاق المرتقب أو موعد الإعلان عنه.
أفادت المصادر أن الاتفاق قد يمتد لثلاثة عقود، ويفتح الباب أمام شركات أمريكية للمشاركة في تطوير البرنامج النووي المدني السعودي، مع إمكانية إنشاء منشأة تخصيب بعد دراسة مشتركة بين البلدين.
أشارت الوكالة إلى أن الاتفاق المتداول قد لا يشمل البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما أثار مخاوف لدى خبراء منع الانتشار النووي، وقد يواجه نقاشًا واسعًا في الكونغرس قبل إقراره.
ولم يصدر، حتى وقت نشر التقرير، تعليق رسمي مفصل من البيت الأبيض أو من الجهات السعودية بشأن البنود التي أوردتها الوكالة، ما يعني أن بعض التفاصيل لا تزال منسوبة إلى مصادر غير معلنة ولم تُؤكد رسميًا بعد.
ويمثل الملف النووي المدني أحد أبرز محاور التعاون المحتمل بين السعودية والولايات المتحدة، نظرًا لارتباطه بأمن الطاقة، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات المتقدمة، إضافة إلى أبعاده السياسية والأمنية والدبلوماسية.
يمثل هذا الاتفاق المحتمل خطوة مهمة للسعودية في جهود تنويع مصادر الطاقة وتطوير القدرات التقنية، لكن نجاحه مرهون بطبيعة الرقابة وشروط التعاون الأمريكي وموقف المؤسسات التشريعية في واشنطن.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل اتساع الشراكة السعودية–الأمريكية لتشمل ملفات الدفاع والطاقة والاستثمار والتقنية، ما يجعل الاتفاق النووي المحتمل جزءًا من تفاهمات استراتيجية أوسع بين البلدين.
يرتبط الملف النووي المدني بأمن الطاقة ونقل التقنية والتوطين الصناعي، مما يجعله محورًا رئيسيًا في التعاون السعودي الأمريكي. بالنسبة للسعودية، قد يدعم الاتفاق خطط الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على النفط، لكنه يثير تساؤلات حول التزامات الرياض بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية. ويمثل موقف الكونغرس الأمريكي عقبة محتملة، خاصة مع حساسية ملف التخصيب. كما أن غياب البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يزيد من تعقيد المفاوضات. في مجملها، تعكس هذه التطورات اتساع الشراكة بين البلدين لتشمل مجالات الدفاع والطاقة والتقنية.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.