بقلم كاولان ماغي ورويترز

نُشر في 22 يوليو 2026

وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق يسمح للسعودية بتطوير برنامج نووي مدني مع إمكانية تخصيب اليورانيوم على أراضيها، مما يمثل تحولاً كبيراً في سياسة الولايات المتحدة الطويلة الأمد لمنع انتشار الأسلحة النووية، وفقاً لتقارير إعلامية.

نقلت صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز يوم الثلاثاء عن أشخاص مطلعين على المناقشات أن ترامب من المتوقع أن يطلب من الكونغرس الموافقة على الاتفاق، والذي قد يمهد الطريق لشركات أمريكية للمساعدة في بناء صناعة نووية سعودية.

قصص مقترحة

قائمة من 4 عناصر

العنصر 1 من 4: هل تستطيع قناة السويس إنقاذ المستهلكين الآسيويين للنفط بعد أن أغلق الحوثيون باب المندب؟

العنصر 2 من 4: مستوطنون يهاجمون بلدات فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة

العنصر 3 من 4: زيلينسكي يستبدل القائد الأعلى لأوكرانيا بعد أيام من الاحتجاجات

العنصر 4 من 4: «فقط نريد العودة»: لبنانيون ينتظرون العودة مع دخول الجيش «المنطقة التجريبية»

نهاية القائمة

من المرجح أن يكون التوقيت مثيراً للجدل، حيث تقول الولايات المتحدة إن أحد أهداف حملتها العسكرية ضد إيران هو منعها من امتلاك القدرة على بناء سلاح نووي. ويقول منتقدون إن السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم قد يضعف تلك الرسالة، حتى لو كان البرنامج مخصصاً للاستخدام المدني، بينما يخشى معلقون آخرون من أن رفع مستويات التخصيب قد يساء استخدامه.

إليكم ما نعرفه.

لماذا هذا مهم؟

سعت السعودية منذ فترة طويلة إلى برنامج نووي مدني كجزء من خطط تنويع اقتصادها وتقليل اعتمادها على النفط.

امتدت المفاوضات حول التعاون النووي الأمريكي عبر إدارات متعددة. في عهد الرئيس السابق جو بايدن، كانت المحادثات مرتبطة بحزمة أوسع تضمنت اعتراف السعودية بإسرائيل، وفقاً لصحيفة التايمز.

تلك المفاوضات توقفت بعد حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، لكن إدارة ترامب أعادت إحياء المناقشات، وأزالت شرط التطبيع.

خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة العام الماضي، أعلن البلدان عن إطار للتعاون النووي المدني، مما وضع الأساس لما وصفاه بشراكة طويلة الأجل مبنية على معايير منع الانتشار.

ماذا يقول الاتفاق المبلغ عنه؟

وفقاً للتقارير، سيستمر الاتفاق لمدة 30 عاماً وسيسمح للشركات الأمريكية، بما في ذلك ويستينغهاوس، عملاق الطاقة النووية ومقره بيتسبرغ، بالمساعدة في تطوير القطاع النووي المدني السعودي.

سيسمح أحد أهم بنوده للسعودية بمتابعة تخصيب اليورانيوم محلياً بعد دراسة مشتركة بين الولايات المتحدة والسعودية.

تخصيب اليورانيوم ليس غير قانوني ويستخدم لإنتاج وقود لمحطات الطاقة النووية. ومع ذلك، يمكن استخدام نفس التكنولوجيا لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب مناسب للأسلحة النووية إذا استمر التخصيب إلى مستويات أعلى بكثير.

سبق أن قالت السعودية إنها ستسعى للحصول على سلاح نووي إذا حصلت عليه إيران يوماً ما، رغم أن طهران تصر على أن برنامجها النووي سلمي.

لماذا يشعر بعض الخبراء بالقلق؟

من المتوقع أن يكون الاتفاق المبلغ عنه أقل من المعايير التي قبلها شركاء أمريكيون آخرون.

في عام 2009، وقعت الإمارات العربية المتحدة ما يسمى بـ «الاتفاق 123» مع واشنطن قبل افتتاح محطة براكة للطاقة النووية، ووافقت على عدم تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي المستهلك - وهو النموذج الذي وصفه خبراء منع الانتشار غالباً بأنه «المعيار الذهبي».

تشير التقارير إلى أن الاتفاق السعودي سيسمح بدلاً من ذلك بالتخصيب وقد لا يتطلب البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يمنح المفتشين صلاحيات أوسع للتحقق من عدم تحويل المواد النووية لأغراض عسكرية.

قال مايكل هورويتز، المحلل الجيوسياسي، إن الاتفاق السعودي سيكون «مهمًا جدًا» لعدة أسباب.

«أفادت التقارير أن الولايات المتحدة وافقت على صفقة تقل عن المعيار الذهبي ولا تتضمن البروتوكول الإضافي - وكلاهما مصمم لضمان عدم تحول البرنامج المدني إلى برنامج عسكري»، كما قال.

«هذه ليست تفصيلة: إذا كانت الرياض تريد فقط الحصول على دعم أمريكي لبرنامج مدني، لكانت فعلت ذلك منذ سنوات - بمباركة واشنطن. بمعنى آخر، الهدف هو الحصول على دعم أمريكي لصفقة لا تستبعد تماماً الطريق إلى برنامج نووي»، أضاف.

«هذا لا يعني أنه لا توجد ضمانات. لكن الضمانات ثنائية بحتة، وهذا يعني أنها ستعتمد كليًا» على حالة العلاقات الأمريكية السعودية، قال هورويتز.

لماذا توافق الولايات المتحدة؟

يجادل المؤيدون بأن الاتفاق سيعزز النفوذ الأمريكي في الخليج.

في تقرير قدم إلى الكونغرس في وقت سابق من هذا العام، جادلت إدارة ترامب بأن توسيع التعاون النووي المدني سيساعد في الحفاظ على القيادة الأمريكية في الصناعة النووية العالمية مع منع المنافسين الاستراتيجيين من اكتساب نفوذ في المملكة.

كما جادلت الإدارة بأن الطلب المتزايد على الكهرباء في السعودية يجعل الطاقة النووية جزءاً مهماً بشكل متزايد من استراتيجيتها طويلة الأجل للطاقة، على الرغم من مواردها النفطية الهائلة ومناخها المناسب للطاقة الشمسية.

هل يوافق الكونغرس؟

يجب تقديم أي اتفاق تعاون نووي مدني إلى الكونغرس، الذي لديه سلطة مراجعة وحجب ما يسمى بـ «الاتفاقات 123».

سيحتاج الكونغرس إلى أغلبية ثلثي الأصوات لحجب الاتفاق المقتراح ونقض أي حق نقض رئاسي.

من المتوقع أن يواجه الاقتراح تدقيقاً من المشرعين في كلا الحزبين بشأن الضمانات التي تحكم تخصيب اليورانيوم السعودي.

قال بعض أعضاء الكونغرس ومسؤولين إسرائيليين إن السماح بالتخصيب قد يترك مجالاً مفتوحاً لامتلاك السعودية قدرات نووية عسكرية في المستقبل، حتى لو بدأ البرنامج لأغراض مدنية.

حثت أندريا ستريكر، نائبة مدير برنامج منع الانتشار في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، الكونغرس على «حجب» الاتفاق المقترح.