إعلام عبري: واشنطن تعتزم إرسال 10 طائرات للتزويد بالوقود إلى إسرائيل
في ظل احتمالات توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، وفق صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية
من القدس بقلم سعيد عموري (الأناضول)
تأتي هذه التحركات العسكرية في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترًا متصاعدًا بين الولايات المتحدة وإيران، مع احتمالات توسيع نطاق العمليات العسكرية.
أفادت وسائل إعلام عبرية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة بدأت بتعزيز وجودها العسكري في إسرائيل، حيث تعتزم إرسال 10 طائرات تزويد بالوقود إليها خلال اليومين المقبلين، في ظل تصاعد التوتر مع إيران واحتمالات توسيع العمليات العسكرية.
وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إلى أن نحو عشر طائرات أمريكية للتزود بالوقود من المتوقع وصولها إلى إسرائيل خلال اليومين القادمين، لتنضم إلى أسطول من الطائرات الحربية التي وصلت سابقًا، وذلك في إطار تسريع انتشار القوات الأمريكية في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه الخطوة تأتي بالتوازي مع مناقشات داخل الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، بشأن خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، تشمل توسيع الضربات الجوية واستهداف منشآت نووية وبنى تحتية، إضافة إلى موقع نووي تحت الأرض قيد الإنشاء.
وأشار تقرير "يديعوت أحرنوت" إلى أن الولايات المتحدة تواصل تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية في منطقة مضيق هرمز لعدة أيام متتالية، في وقت تدرس فيه واشنطن تصعيدا أوسع قد يتم اتخاذ قرار بشأنه خلال الأيام القريبة.
في الجانب الآخر، تواصل إيران شن هجماتها على مواقع وقواعد عسكرية أمريكية في عدة دول بالمنطقة، مما يزيد من حدة التوتر ويثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع نطاقًا.
والأربعاء، قالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) إنه "بعد احتجاج أمريكي نُقل إلى إسرائيل، تم رفع القيود على هبوط طائرات التزود بالوقود العسكرية الأمريكية في مطار بن غوريون اليوم".
وقبل ذلك، قالت "يديعوت أحرونوت" إن القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" اعترضت لدى الجيش الإسرائيلي على قرار منع هبوط مزيد من طائرات التزويد بالوقود الأمريكية في مطار بن غوريون.
وبحسب الصحيفة، اندلعت أزمة بين الطرفين عقب تجميد خطة لسحب طائرات التزويد بالوقود الأمريكية من المطار، بهدف توفير أماكن للطائرات المدنية خلال ذروة موسم الصيف.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء العدوان الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت طهران، قبل ذلك بيوم، 3 سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
وتعكس هذه الخطوة التنسيق الوثيق بين واشنطن وتل أبيب في مواجهة التهديدات الإيرانية، خاصة في ظل المناقشات الجارية حول خيارات عسكرية محتملة. كما تبرز الأزمة اللوجستية الأخيرة بين الجانبين بشأن هبوط الطائرات الأمريكية في مطار بن غوريون، والتي تم حلها بعد احتجاج أمريكي. ويبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه التعزيزات ستؤدي إلى تصعيد عسكري شامل أم أنها مجرد إجراءات استباقية لردع إيران.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.