الأناضول – إسطنبول – ليث الجنيدي

وهذه الحادثة هي الأحدث في سلسلة حوادث طائرات مسيّرة مجهولة تشهدها مناطق متفرقة من العراق.

أفاد مصدر أمني عراقي، الخميس، باصطدام طائرة مسيّرة "مجهولة المصدر" بباخرة شحن تجارية راسية في ميناء البصرة أقصى جنوبي البلاد، دون أن يسفر الحادث عن وقوع انفجار، وفق إعلام محلي.

ونقلت وسائل إعلام عراقية محلية بينها موقع "شفق نيوز" عن المصدر قوله، إن الطائرة المسيّرة ارتطمت بباخرة شحن راسية محملة بسيارات قادمة من دولة الإمارات.

واستبعد مصدر في الشركة العامة لموانئ العراق وجود أي تأثير للحادث على حركة الملاحة البحرية.

وأكد على أنه "لا يوجد أي توقف لعمليات التصدير أو العمل المشترك في ميناء البصرة، وأن الأوضاع التشغيلية تسير بشكل طبيعي"، وفق "شفق نيوز".

وجاء هذا الحادث بعد يوم واحد من إعلان بغداد، الأربعاء، سقوط طائرة مسيّرة مجهولة المصدر داخل حرم ميناء الفاو الكبير في محافظة البصرة.

وتحطمت المسيّرة بالكامل داخل ساحة الحاويات دون تسجيل أضرار، مع تأكيد الموانئ العراقية حينها استمرار العمليات بشكل طبيعي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع" عن قائم مقام قضاء الفاو، وليد الشريفي.

وفي تطور أمني ذي صلة، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، مساء الأربعاء، أن قوات التحالف الدولي أسقطت 8 طائرات مسيّرة مجهولة في أجواء أربيل دون وقوع إصابات.

وتتزامن هذه الحوادث مع استئناف التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد استخدام الطائرات المسيّرة مجهولة المصدر في تتبع واستهداف الممرات الحيوية ومياه الخليج.

كما تأتي في وقت تبذل فيه حكومة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، حراكا أمنيا ودبلوماسيا لضبط السلاح وحصر المسؤولية الأمنية بيد الدولة.

وتأتي هذه الحوادث في ظل توتر إقليمي متصاعد بين واشنطن وطهران، حيث تستخدم الطائرات المسيّرة بشكل متزايد لاستهداف الممرات البحرية الحيوية في الخليج. كما يضغط هذا التطور على الحكومة العراقية التي تسعى إلى فرض سيطرتها الأمنية وحصر السلاح بيد الدولة، في وقت تواجه فيه تحديات داخلية وخارجية معقدة.