وسيم سيف الدين يكتب من جنوب لبنان لوكالة الأناضول

ويأتي ذلك في إطار الجهود الدولية لتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان بعد أسابيع من التصعيد على الحدود.

أعلن الجيش اللبناني، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية جنوبي البلاد، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي الذي تم التوصل إليه في روما.

وأوضحت قيادة الجيش، في بيان صادر عنها، أن الوحدات العسكرية شرعت في الانتشار بالبلدة منذ صباح اليوم، في إطار استكمال الإجراءات الميدانية التي ينفذها الجيش جنوباً.

ودعت القيادة المواطنين إلى عدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية إلى حين استقرار الوضع الأمني، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظًا على سلامتهم.

وأفاد مراسل الأناضول بأن "فوج الهندسة" في الجيش اللبناني بدأ دخول البلدة، وباشرت فرقه تنفيذ عمليات مسح ميداني لشوارع زوطر الغربية للكشف عن المتفجرات ومخلفات الجيش الإسرائيلي، تمهيدا لاستكمال انتشار الوحدات العسكرية في المنطقة.

وبحسب ما أفاد به المراسل نقلاً عن مصادر محلية، فإن تحرك الجيش اللبناني جاء عقب انسحاب القوات الإسرائيلية وآلياتها من البلدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مواصلة الجيش تنفيذ مهماته في المناطق الجنوبية وبناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

وتم تأسيس هذه المجموعة في يونيو/ حزيران الماضي، ضمن "صيغة الإطار"، وهي لجنة ثلاثية مشتركة تضم الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان.

وتقع بلدة زوطر جنوبي نهر الليطاني، وهي ضمن المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار".

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

يتبع//

وتُعد بلدة زوطر الغربية إحدى المناطق التجريبية ضمن المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، الذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة. ويراقب المجتمع الدولي هذه الخطوات عن كثب، إذ قد تُسهم في تهدئة طويلة الأمد على حدود لبنان الجنوبية، رغم استمرار التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة.