جيش لبنان يستعد للانتشار في زوطر الغربية ضمن "اتفاق الإطار" مع إسرائيل
قيادة الجيش قالت إن الوحدات العسكرية تواصل تنفيذ مهامها في بلدتي فرون وصريفا وتتابع تنسيق الإجراءات اللازمة لبدء الانتشار في زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية..
بيروت – نعيم برجاوي (الأناضول)
ويأتي هذا التطور في إطار جهود لتهدئة التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، حيث تسعى الأطراف إلى تنفيذ اتفاق الإطار المبرم بين البلدين.
قال الجيش اللبناني، الاثنين، إن وحداته العسكرية ستبدأ الانتشار في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية جنوبي البلاد، فور انسحاب القوات الإسرائيلية منها، في إطار تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمناطق التجريبية ضمن "اتفاق الإطار" الموقع مع إسرائيل.
وجاء ذلك بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان لها، بدء العمليات في المناطق التجريبية الأولى التي تشمل بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية في جنوب لبنان، وذلك بموجب "صيغة الإطار" الموقعة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.
كما تحدثت القناة 12 العبرية عن بدء الجيش الإسرائيلي في الانسحاب من منطقتين تجريبيتين بجنوب لبنان، غدا الثلاثاء، دون تعليق فوري من تل أبيب.
وفي بيان لها، أوضحت قيادة الجيش اللبناني أن وحداتها العسكرية تواصل مهامها في المناطق الجنوبية، بما في ذلك بلدتا فرون في قضاء بنت جبيل وصريفا في قضاء صور.
وأضافت أنها تتابع مع مجموعة التنسيق العسكرية الدولية الخاصة بلبنان الإجراءات اللازمة لبدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها.
ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى زوطر الغربية "حفاظا على سلامتهم" والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة.
ويأتي ذلك بعد اختتام جولة سادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، الأربعاء الماضي في العاصمة الإيطالية روما، أسفرت عن اتفاق مبدئي لتحديد منطقتين تجريبيتين لبدء تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي.
وشكل الاتفاق تقدما محدودا في المفاوضات منذ توقيع "صيغة الإطار" أواخر يونيو/ حزيران 2026، فيما أُرجئت القضايا الأكثر حساسية إلى جولات لاحقة، إلى جانب عقد اجتماع عسكري تكميلي.
وتنص "صيغة الإطار" على انسحاب إسرائيلي متدرج من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين.
ولم تتضمن الصيغة جدولا زمنيا للانسحاب، وربطت استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 قتيلا و12 ألفا و230 جريحا منذ 2 مارس/ آذار 2026، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ويمثل الاتفاق خطوة أولى نحو انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، إلا أن القضايا الجوهرية لا تزال مؤجلة. ويترقب المراقبون مدى التزام الطرفين بالتنفيذ، خاصة مع استمرار المفاوضات التقنية. ويرى المحللون أن نجاح المنطقتين التجريبيتين قد يفتح الباب أمام انسحاب أوسع، لكنه يظل مرهونًا بالإرادة السياسية.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.