أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) يوم الخميس أن القوات الأميركية شنت موجة ضربات جديدة على أهداف داخل إيران، ليلة خامسة على التوالي، في إطار جهودها لمواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.

وهذه هي الليلة الخامسة على التوالي التي تشن فيها واشنطن غارات على أهداف إيرانية، في تصعيد عسكري غير مسبوق بين البلدين.

وقالت «سنتكوم» إن الضربات بدأت عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، من دون أن تقدم على الفور تفاصيل إضافية عن المواقع المستهدفة أو طبيعة الأهداف.

At 2 p.m. ET today, U.S. forces began conducting a new wave of strikes against Iran for the fifth consecutive night to further degrade Iranian military capabilities.

— U.S. Central Command (@CENTCOM) July 16, 2026

من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن منطقة بندر عباس جنوبي البلاد تعرضت لقصف بمقذوفات أميركية، فيما أشارت وكالات أنباء إلى ضربات استهدفت محيط جزيرة قشم المطلة على مضيق هرمز.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن السلطات المحلية وقوع «ضربة صاروخية أميركية في محيط جزيرة قشم»، فيما قالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن مواقع في محيط الجزيرة تعرضت للقصف بـ«مقذوفات من العدو الأميركي».

وسمع دوي ثلاثة انفجارات على الأقل في غرب بندر عباس قبالة مضيق هرمز. وذكر التلفزيون الرسمي أن بندر عباس تعرضت لهجمات أميركية مساء الخميس، ونقل عن السلطات المحلية أن الضربات لم تسفر عن سقوط ضحايا.

وأفادت معطيات أولية بحدوث انفجارات في كل من بوشهر والأحواز جنوب غرب إيران.

معدات عسكرية تتعرض للاستهداف في موقع غير محدد، وفق لقطات نشرتها القيادة المركزية الأميركية للضربات على إيران (رويترز)

وجاءت الجولة الجديدة مع استمرار القتال بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز، حيث تركزت الضربات الأميركية خلال الأيام الماضية على منشآت عسكرية وساحلية وجزر قريبة من الممر المائي.

وقال المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، للتلفزيون الرسمي، إن «الأمن الكامل» في مضيق هرمز لن يتحقق إلا بخروج القوات الأميركية من المنطقة، مؤكداً أن طهران «لن تتراجع أبداً» عن موقفها في المضيق.

وأضاف شكارجي أن العقيدة العسكرية الإيرانية تقوم على «مهاجمة العدو بقوة»، معتبراً أن خصوم إيران كانوا سيقضون عليها فوراً لو امتلكوا القدرة على ذلك، وأن ما وصفه بدعم الشعب يمثل أحد عناصر قوة البلاد.

وحذر من أن أي ضرر يلحق بالبنية التحتية الإيرانية سيقابل باستهداف «جميع البنى التحتية في المنطقة».

وقال أيضاً إن إيران تتمسك بخروج الولايات المتحدة من المنطقة، مضيفاً أن المقاتلات الأميركية «لم تغادر مضيق هرمز يوماً واحداً منذ إعلان وقف إطلاق النار»، واعتبر أن استمرار هذا الوجود «يمثل إعلان حرب».

وفي واشنطن، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الرئيس دونالد ترمب لا يزال منفتحاً على الدبلوماسية مع إيران رغم تجدد الأعمال العدائية.

وأضافت في مؤتمر صحافي أن ترمب «يحمّل الإيرانيين المسؤولية عندما ينكثون بالالتزامات التي تعهدوا بها تجاه الولايات المتحدة»، لكنها أكدت أنه «يبقى دائماً منفتحاً على الدبلوماسية».

اقرأ أيضاً

بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» أثناء إبحارها في بحر العرب (سنتكوم)

واشنطن توسّع ضرباتها إلى شمال إيران... وتكثف الضغط على «هرمز»

بزشكيان يترأس اللجنة العليا لـ«الثورة الثقافية» الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني الخميس (الرئاسة الإيرانية)

فانس يتحدث عن «براغماتيين»… لكن القرار في طهران بيد شبكة المرشد

يأتي هذا التصعيد في ظل اشتداد التوتر حول مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لحركة النفط العالمية. وتتركز الضربات الأميركية على منشآت عسكرية ساحلية وجزر قريبة من المضيق، في مسعى للحد من نفوذ طهران في المنطقة. ولا تزال تداعيات هذه العمليات مرهونة بردود فعل إيرانية محتملة.