إسطنبول/ الأناضول

أكدت وزارة الدفاع الكويتية أن الهجمات الإيرانية التي انطلقت منذ فجر الأحد باستخدام صواريخ وطائرات بدون طيار، أحدثت "أضراراً جسيمة" في منشآت مدنية وحيوية داخل البلاد.

تأتي هذه الهجمات في إطار تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية انهيار الاتفاق النووي.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع سعود العطوان، في بيان، إن "القوات المسلحة رصدت، منذ فجر اليوم، صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم اعتراضها والتعامل معها".

وأشار العطوان إلى أن "العدوان الإيراني الآثم لا يزال يستهدف المنشآت المدنية والحيوية في الكويت".

وتابع: "إذ امتدت الاعتداءات إلى منشآت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، ما تسبب في حرائق وأضرار جسيمة لعدد من المرافق الحيوية التابعة لها".

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية اندلاع حريق في إحدى محطات الكهرباء وتقطير المياه إثر هجوم إيراني، وذلك للمرة الثانية خلال يومين.

وأضافت أن الحريق أسفر عن تأثر عدد كبير من وحدات توليد الطاقة الكهربائية، ما استدعى تفعيل خطط الطوارئ والتعامل الفوري مع الحادث للحد من آثاره والحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية.

والجمعة، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، تعرض إحدى محطات الكهرباء وتقطير المياه لهجوم أسفر عن أضرار في مرافقها واندلاع حريق وتضرر عدد كبير من وحدات توليد الطاقة الكهربائية.

وتعرضت الكويت، إلى جانب دول عربية أخرى، خلال الأيام الأخيرة، لهجمات إيرانية، فيما قالت طهران إنها استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، ردا على الضربات الأمريكية ضدها.

ويأتي ذلك بعد انهيار مذكرة التفاهم المؤقتة التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو/ حزيران الماضي، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء الاتفاق، متهما طهران بعدم الالتزام به، بينما حمّلت إيران واشنطن مسؤولية إفشاله.

وتشكل هذه الضربات تصعيداً خطيراً في الصراع الإقليمي، إذ تستهدف البنية التحتية الحيوية لدول الخليج. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب تطورات الوضع، خاصة مع تهديدات طهران باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة. ويبقى السؤال حول مدى قدرة الكويت على احتواء الأضرار والحفاظ على استقرار شبكات الكهرباء والمياه.