إسطنبول/ الأناضول

كشفت الكويت، يوم الجمعة، عن تعرض أراضيها لهجوم إيراني طال محطة لتوليد القوى الكهربائية وتقطير المياه، محذرة من أن هذه الاعتداءات تنسف مساعي التهدئة وتضع الأمن والاستقرار في المنطقة أمام مخاطر جدية.

تأتي هذه التطورات في ظل توترات إقليمية متصاعدة وتحديات أمنية تواجه دول منطقة الخليج العربي.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إنها "تدين بأشد العبارات العدوان الإيراني الآثم بالصواريخ والطائرات المسيّرة الذي استهدف أراضي دولة الكويت الجمعة، وطال إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه".

واعتبرت الوزارة أن هذا العمل العدائي يُعد خرقاً فاضحاً لسيادة دولة الكويت وتهديداً مباشراً لسلامة أراضيها واستقرارها.

وأكدت أن "استمرار هذا النهج العدواني يمثّل تصعيداً بالغ الخطورة يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وتحدياً سافراً للشرعية الدولية، ويقوّض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سلمية".

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت وزارة الكهرباء الكويتية، في بيان، أن إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه تعرضت لهجوم نتيجة العدوان الإيراني، ما تسبب بأضرار في مرافق المحطة واندلاع حريق، دون أن تحدد موقعها.

وأشارت الوزارة إلى تفعيلها الفوري لبروتوكولات الطوارئ والتعامل الميداني مع تداعيات الحادث لضمان استمرار عمل الشبكة الكهربائية بكفاءة.

وأوضحت أنها تمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده، فيما باشرت الفرق الفنية وفرق الطوارئ، بالتنسيق مع الجهات المعنية تنفيذ الإجراءات الفنية والاحترازية اللازمة لتقييم الأضرار وتأمين المحطة، والعمل على إعادة الوحدات المتضررة إلى الخدمة بأسرع وقت ممكن.

ودعت المواطنين والمقيمين إلى التعاون معها خلال هذه المرحلة الاستثنائية من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء، "لما لذلك من أثر مباشر في دعم استقرار المنظومة الكهربائية الوطنية".

وأكدت أن "كل مساهمة في ترشيد الاستهلاك تعزز من قدرة المنظومة الكهربائية على تجاوز هذه المرحلة، وتسهم في دعم أعمال الإصلاح وإعادة تأهيل المرافق المتضررة بأسرع وقت ممكن".

ويأتي الهجوم بعد يوم من إعلان وزارة الدفاع الكويتية اعتراض 32 طائرة مسيّرة معادية دخلت المجال الجوي للبلاد، وقالت إن هجمات إيرانية استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات.

وتعد الكويت من بين الدول العربية التي تعرضت خلال الأيام الأخيرة لهجمات إيرانية، قالت طهران إنها تأتي رداً على الضربات الأمريكية واستهدافاً لمصالح واشنطن وحلفائها في المنطقة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، رغم توقيع الجانبين، في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم تضمنت وقفاً لإطلاق النار، وبدء مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء المواجهة العسكرية التي اندلعت عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.

​​​​​​​غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت إيران، قبل ذلك بيوم، ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.

تضع هذه الهجمات البنية التحتية الحيوية في الكويت أمام اختبار استثنائي وسط استنفار كامل للطواقم الفنية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية. ويتطلع المراقبون إلى تداعيات هذه التطورات على مسار الدبلوماسية الإقليمية، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثير هذه العمليات على أمن الطاقة واستقرار الإمدادات في المنطقة.