النيابة السورية تطالب بإعدام وسيم الأسد في ثالث جلسات محاكمته
قدمت النيابة العامة في دمشق التماساً بتطبيق عقوبة الإعدام بحق وسيم الأسد، وهو ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وذلك خلال الجلسة الثالثة لمحاكمته التي نظرتها محكمة الجنايات الرابعة.
تأتي هذه التطورات القضائية في مرحلة مفصلية تشهدها سوريا على صعيد مسار المحاسبة القانونية والعدالة الانتقالية.
وأعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن طلب النيابة جاء مستنداً إلى "الأدلة والشهادات التي تثبت تورط المتهم في جرائم القتل العمد وترويج المخدرات والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي"، وهو ما دفعها إلى المطالبة بإنزال أقصى العقوبات بحقه.
من جهتهم، واصل وسيم الأسد وفريقه القانوني نفي كافة الاتهامات المسندة إليه، مطالبين بالرأفة والعدالة.
أدار الجلسة القاضي فخر الدين العريان بحضور مراقبين حقوقيين محليين ودوليين، حيث استمعت الهيئة القضائية لشهود الحق العام وقررت تأجيل النظر في القضية حتى 29 يوليو الجاري، استناداً إلى ما أفادت به وكالة الأنباء السورية (سانا).
وكانت الجلسة الأولى قد عُقدت في 24 يونيو الماضي، حين مثل وسيم الأسد للمرة الأولى أمام القضاء، مواجَهاً بتهم تتعلق بـ"إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام السابق بقيادة ماهر الأسد، منذ مطلع عام 2011، والمشاركة في عمليات عسكرية واسعة استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين".
وعُقدت الجلسة الثانية في 15 يوليو الجاري، حيث استمعت المحكمة إلى شهود الحق العام بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية، كما جرى عرض وثائق وصور وتسجيلات مصورة مرتبطة بملف القضية.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في 21 يونيو 2025 إلقاء القبض على وسيم الأسد على الحدود السورية اللبنانية، في عملية أمنية نُفِّذت بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة.
تكتسب هذه المحاكمة أهمية بالغة لكونها تطال شخصيات بارزة ارتبطت بالنظام السابق وواجهت اتهامات ثقيلة تتعلق بانتهاكات جسيمة طالت السلم الأهلي والمدنيين. وتعكس الإجراءات الجارية حرص الجهات الرسمية والجهات الحقوقية المتابعة على توثيق الوقائع واستعراض الأدلة ضمن أطر قانونية رسمية. وسيبقى الرأي العام المحلي والدولي مترقباً للجلسة القادمة المقررة في 29 يوليو الجاري وما ستسفر عنه من قرارات إضافية. ويأتي توقيف المتهم في 21 يونيو 2025 على الحدود السورية اللبنانية كخطوة مفصلية مهدت الطريق أمام هذا المسار القضائي العلني.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.