واشنطن تحمل إيران مسؤولية هجمات الحوثيين وتعلن عقابًا عسكريًا
أعلنت الولايات المتحدة عزمها تصعيد عملياتها العسكرية ضد إيران والحوثيين بعد هجمات على ناقلات نفط في البحر الأحمر، مما رفع خام برنت فوق 100 دولار. وأثار التصعيد تحذيرات دولية من تداعيات على الاقتصاد العالمي.
أكدت واشنطن عزمها تكثيف الضربات العسكرية ضد طهران والحوثيين، على خلفية استهداف ناقلات نفط وسفن تجارية تابعة للمملكة في البحر الأحمر، وهو ما أدى إلى قفز أسعار النفط عالميًا وتجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وتزايد الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر.
وشدد الرئيس ترامب على أن بلاده ستلقي باللوم كاملاً على إيران في هجمات الحوثيين، متوعدًا بـ"عقاب عسكري كبير" لطهران وحلفائها. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات العسكرية تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تعريض الملاحة المدنية والتجارية للخطر في المنطقة.
وأحدث التصعيد موجة قلق دولي، حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش عن خشيته من فقدان السيطرة، مشيرًا أمام مجلس الأمن إلى أن الأزمات المتتالية تدفع المنطقة إلى مزيد من التصعيد. كما حذرت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من أن "صدمة الطاقة" ستؤثر على التضخم والاقتصاد العالمي.
من جانبه، أشار وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى أن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة ستكون له "عواقب وخيمة" على الدول المستوردة للنفط، في ظل غياب مؤشرات على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو تسوية سياسية تنهي المواجهة المتصاعدة.
بينما تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات حول من المسؤول عن التصعيد، أعلنت سلطنة عُمان عن جهود دبلوماسية لإعادة المحادثات بين المملكة والحوثيين، معربة عن قلقها العميق من تدهور الوضع في البحر الأحمر، محذرة من أن اتساع نطاق التوتر يهدد الملاحة والاستقرار الإقليمي.
ويحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة التضخم العالمي والضغط على الاقتصادات النامية. كما أن التصعيد العسكري في البحر الأحمر يهدد أمن الملاحة، مما يرفع تكاليف الشحن والتأمين. وتظل الجهود الدبلوماسية العمانية أحد أبرز السبل لتهدئة التوتر، رغم غياب مؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق. ويخشى المراقبون من أن تتحول المواجهة الحالية إلى صراع إقليمي أوسع إذا لم تنجح الوساطات.
المصدر الأصلي: أخبار 24
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.