تحليل.. سببان وراء استمرار إيران بعرض قوتها النارية في الخليج
زعمت إيران أنها استهدفت منشآت وشركاء للولايات المتحدة في أنحاء الشرق الأوسط، الجمعة، مطلقةً ما يبدو أنها كبرى عملياتها الانتقامية منذ انهيار وقف إطلاق النار قبل أسبوع تقريباً
يقدم الزميل براد ليندون في تحليل لشبكة CNN
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
زعمت إيران أنها استهدفت منشآت وشركاء واشنطن في مناطق متفرقة من الشرق الأوسط يوم الجمعة، في عملية وصفتها بأنها الأكبر من نوعها منذ انهيار الهدنة قبل أسبوع تقريباً.
وتواصل القوات الأمريكية شن غارات مكثفة على إيران، تتجاوز أحياناً وتيرة هجوم واحد يومياً، وذلك منذ ستة أيام. وتبرر واشنطن هذه الضربات بأنها رد على هجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، فضلاً عن خرق طهران لبنود مذكرة التفاهم التي كانت تهدف إلى إرساء سلام دائم.
لقد بات ذلك الاتفاق الآن في مهب الريح، ولا يزال الجيش الإيراني - الذي صرحت إدارة ترامب مراراً بأنه قد تعرض لضربات مدمرة - محتفظاً بقوته الضاربة.
ووفقاً لتقارير سابقة لشبكة CNN قد لا تزال طهران تمتلك في ترسانتها آلاف الطائرات المسيرة والصواريخ، وهي كمية كافية لمواصلة وتيرة الهجمات هذه لفترة طويلة.
بحلول أوائل أبريل/نيسان، ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة قد انخفضت بنسبة 90% منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط. ومع ذلك، لم تتوفر أرقام دقيقة حول حجم الترسانة الإيرانية من الصواريخ والطائرات المسيرة عند بدء الحرب، أو عدد ما استُخدم أو دُمّر منها منذ ذلك الحين.
وقبيل بدء وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، كانت طهران لا تزال تمتلك آلاف الطائرات المسيرة ونحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الخاصة بها سليمة، وذلك بحسب تقرير لشبكة CNN استند إلى مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية أمريكية.
وبحلول أواخر مايو/أيار، كانت إيران قد استأنفت إنتاج الطائرات المسيرة وبدأت في استبدال مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ التي دُمرت في وقت سابق من الحرب، وفقاً لما ذكرته مصادر لشبكة CNN.
ويشير المحللون إلى سببين وراء عرض إيران لقوتها النارية في الشرق الأوسط، هما زعزعة استقرار المنطقة وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، مما يؤدي إلى قطع حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية التي كانت تمر عبره قبل الحرب، ولا تحتاج إيران إلى مخزون هائل من الطائرات المسيرة والصواريخ في سبيل ذلك، وبحلول مساء الخميس في منطقة الخليج، بدا أن تحركات إيران خلال الأيام الستة الماضية قد حققت النتائج المرجوة، إذ عبرت ثلاث سفن فقط مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وذلك وفقاً لبيانات مفتوحة المصدر من موقع "MarineTraffic" لتتبع حركة السفن.
قارن ذلك بمعدلات ما قبل الحرب، إذ كان متوسط عدد السفن التي تعبر المضيق يومياً يبلغ حوالي 110 سفن.
ويؤكد المحللون أن استمرار إيران في استهداف حركة الملاحة في مضيق هرمز، والذي أدى إلى انخفاض حاد في عدد السفن العابرة، يشكل تهديداً مباشراً لأسواق الطاقة العالمية. ومع إعادة إيران بناء قدراتها العسكرية، يبدو أن الصراع قد يدوم لفترة أطول، مما يزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار.
المصدر الأصلي: CNN بالعربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.