8 قتلى بينهم ضابط كبير بغارة إسرائيلية على مركز للشرطة في غزة
أفادت مصادر طبية وأمنية بمقتل 8 فلسطينيين بينهم ضابط كبير في الشرطة التابعة لـ«حماس» في غارة جوية إسرائيلية على مخيم جباليا في شمال قطاع غزة، الثلاثاء.
«المناطق التجريبية» محور مفاوضات روما... وإسرائيل تُبدي استعدادها للتنفيذ
انطلقت الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، الثلاثاء، في روما، حيث تسعى بيروت إلى ترجمة نتائجها في تحديد مسار تنفيذ «اتفاق الإطار» وبدء الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وذلك عبر تطبيق ما يُعرف بـ«المناطق التجريبية» التي تتضمن نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني تباعاً في مناطق الجنوب.
وتأتي هذه الجولة في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توتراً متصاعداً على خلفية استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبعض المناطق ورفض «حزب الله» نزع سلاحه.
تركزت الجلسة الأولى التي عُقدت ظهراً بعد تأخر نحو ساعة لأسباب لوجستية على «المناطق التجريبية» وآلية تنفيذها، دون التوصل إلى اتفاق، وفق ما نقلته مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».
وأفادت المصادر بأن النقاشات ركزت على الخلاف حول مقاربة «المناطق التجريبية»، حيث يصر الجانب الإسرائيلي على البدء في مناطق غير محتلة، بينما يتمسك الوفد اللبناني ببدء التنفيذ في مناطق محتلة، مما استدعى نقاشات واتصالات واسعة. وترجح المصادر الإعلان عن خطوات عملية مع نهاية اجتماعات الأربعاء، معولة على الدور الأميركي، مشيرة إلى طرح حل وسطي يتضمن انتشاراً متزامناً للجيش اللبناني في قريتين إحداهما محتلة والأخرى غير محتلة.

وتبرز أهمية هذه الجولة في أنها تُعقد قبل أسبوع واحد من زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون المقررة إلى واشنطن، حيث سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو ما يجعل البعض يعتقد أن أي تقدم في المفاوضات لن يسجّل قبل هذه الزيارة التي يعوّل الرئيس عون عليها، آملاً أن تحمل إيجابيات للبنان، وفق ما سبق أن أعلن.
إسرائيل مستعدة لـ«المناطق التجريبية»
وفيما يؤكد المسؤولون في لبنان أن الجيش اللبناني على استعداد وجهوزية كاملة لتسلم المناطق التي تحتلها إسرائيل بعد الانسحاب منها، وهو ما عرضه الوفد في جلسة الثلاثاء في روما، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء: «نحن مستعدون للمضي قدماً في هاتين المنطقتين التجريبيتين». وأضاف: «آمل، وأعتقد أن هذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك».
ويحتل الجيش الإسرائيلي ما يصفها بـ«منطقة عازلة» تمتد لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود الإسرائيلية بالكامل. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن هذه المنطقة ضرورية لحماية مستوطنات الشمال من ضربات «حزب الله».
وأسفر اجتماع عُقد في واشنطن يوم 26 يونيو (حزيران) الماضي عن اتفاق دعا إلى إنهاء الصراع في لبنان ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى «حزب الله»، ونشر قوات لبنانية في الجنوب والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية.
لكن الضربات الإسرائيلية لم تتوقف، ورفض «حزب الله» الاتفاق وكذلك الجهود الرامية إلى نزع سلاحه. وقالت إسرائيل إن قواتها ستبقى في جنوب لبنان ما دام سلاح «حزب الله» لم يُنزع.

وبينما يسود الترقب لما ستنتهي إليه الجولة السادسة التي تُعقد يومي الثلاثاء والأربعاء في روما، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الاثنين، إن بلاده عرضت استضافة المحادثات لمواصلة العمل من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار حقيقي في لبنان.
وقال تاياني قبل اجتماع للاتحاد الأوروبي في بروكسل: «يسعدنا جداً أيضاً أن تكون روما مكاناً لعقد هذه الاجتماعات. وبهذه الطريقة، تصبح عاصمتنا عاصمة للسلام».
«حزب الله» يواصل هجومه على «اتفاق الإطار»
تأتي هذه المفاوضات في وقت يواصل «حزب الله» هجومه على «اتفاق الإطار» وهو ما عبّر عنه عضو كتلة «حزب الله» النائب الحاج حسن، معتبراً أن «السلطة السياسية تُخفي على شعبها مضمون اتفاق الإطار، وهذا خطأ كبير، ولا يتعاطون كدولة، وأن هذا الاتفاق ثلاثي بالشكل وأحادي الجانب وهو إسرائيلي بامتياز».
ورأى أن «السلطة تخلَّت عن قضية الأسرى، خصوصاً في ظل التنازلات المستمرة ومنها اتفاق العار، وباتت غير معنية بكل ما يحصل من استهدافات للمدنيين والجيش، وما نشهده من تدمير ممنهج للقرى الحدودية»، مضيفاً: «السلطة للأسف مستمرة في تقديم التنازلات للعدو في اللقاءات التي تحصل، ولا نعوِّل على تقديم أي إنجازات».
«الكتائب» يجدد دعمه لمسار الدولة التفاوضي
في المقابل، ردّ حزب «الكتائب» على من يهاجمون «اتفاق الإطار»، مجدِّداً «دعمه الكامل للوفد اللبناني المفاوض في اجتماعات روما، ولرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في مواجهة محاولات (حزب الله) تطويق السلطة التنفيذية والالتفاف على صيغة الإطار التي أُقرت في اجتماعات واشنطن، بهدف إبقاء لبنان ساحة مفتوحة وورقة تفاوض في يد إيران».
وأمل «الكتائب» أن تُفضي اجتماعات روما إلى الاتفاق على الآليات التنفيذية والجدول الزمني لتطبيق صيغة الإطار، بما يسرّع الانسحاب الإسرائيلي، ويضع حداً نهائياً للحرب، ويفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وعودة النازحين إلى قراهم.
ورأى «الكتائب» أن «الحملات التي تستهدف صيغة الإطار تفتقر إلى أي أساس دستوري، كما أن القوى التي تعترض عليه اليوم لا تزال ممثلة في الحكومة التي أقرته ونالت الثقة على أساس بيانها الوزاري، علماً أن صيغة الإطار لا تخرج عن مضامين خطاب القسم والبيان الوزاري، لجهة استعادة الدولة قرارها الحر، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها».
ويرى مراقبون أن هذه الجولة تمثل اختباراً لجدية الأطراف في تنفيذ الاتفاقات السابقة، خاصة مع اقتراب زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن. كما أن استمرار الضربات الإسرائيلية ورفض «حزب الله» لنزع السلاح يظلان عقبتين رئيسيتين أمام أي تقدم، مما يجعل الدور الأميركي حاسماً في دفع المفاوضات نحو نتائج ملموسة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.