شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن إيران خاضت مفاوضات مع واشنطن على الرغم من اعتقادها بأن الحرب وشيكة، مؤكداً أن كل فرصة لتجنب الصراع تستحق الاستثمار، حتى لو كانت احتمالية نجاحها لا تتجاوز 10%.

وتأتي هذه المفاوضات في ظل أزمة دبلوماسية طويلة حول البرنامج النووي الإيراني.

وأوضح عراقجي، خلال مقابلة في فيلم "قصة الحرب 2" كما نقلت وكالة "إيسنا"، أن المفاوضات تهدف لإيجاد مسار يلبي طموحات إيران دون اللجوء إلى الخيار العسكري، مشيراً إلى أن الخيار الدبلوماسي أقل تكلفة ومخاطر إذا حقق الأهداف المنشودة.

وأضاف أن طهران أرادت أيضاً أن تُظهر أمام المجتمع الدولي والرأي العام المحلي أنها استنفذت كل الخيارات السياسية، تجنباً لاتهامات لاحقة برفض التفاوض أو بإشعال الحرب.

وفي المقابل، أشار عراقجي إلى أن القيادة الإيرانية كانت تتوقع وقوع الحرب، لذلك لم تؤثر المفاوضات على مستوى الجاهزية العسكرية، مؤكداً أن القوات المسلحة والحكومة واصلتا الاستعداد للمواجهة بالتزامن مع إجراء المحادثات.

وأوضح أن الجانبين عقدا ثلاث جولات تفاوضية، شهدت الجولة الثالثة مناقشة مقترح أمريكي يقضي بتعليق تخصيب اليورانيوم لعدة سنوات، إلا أن الوفد الإيراني رفض المقترح، مؤكداً تمسك بلاده بحقها في التخصيب، رغم الأضرار التي لحقت بمنشآتها النووية، قبل أن تتجه الأوضاع لاحقاً نحو التصعيد العسكري.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

ورغم رفض الاقتراح الأمريكي بشأن تجميد التخصيب لفترة طويلة، تتجه الأوضاع نحو مزيد من التصعيد العسكري، مما يثير تساؤلات حول فرص نجاح الدبلوماسية في المستقبل. ويبقى الملف النووي الإيراني محوراً رئيسياً للتوتر بين طهران وواشنطن.