إسطنبول/الأناضول

أكد عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى الإيراني، محمد باقري بنابي، أن الهجمات النقدية الموجّهة إلى رئيس المجلس محمد باقر قاليباف -وهو أيضًا رئيس وفد التفاوض مع واشنطن- تستهدف إبعاده عن المشهد السياسي.

تأتي هذه التصريحات وسط توتر سياسي داخلي في إيران يتزامن مع تصعيد عسكري بين طهران وواشنطن.

وفي حديثه لموقع «خبر أونلاين» المحلي، يوم الأحد، نفى بنابي صحة المزاعم التي تقول إن قاليباف عرقل انعقاد جلسات المجلس.

واعتبر النائب الإيراني أن من يروجون لهذه الادعاءات يسعون إلى تصفية حسابات سياسية، مؤكدا أن مثل هذه المحاولات تضعف البرلمان والبلاد و"القوى الثورية".

ولفت بنابي إلى أن حملات التشويه التي بدأت باستهداف آية الله بهشتي، وطالت لاحقًا الرئيسين السابقين هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي، تتوجه الآن نحو قاليباف، مضيفًا: «إنهم يريدون إقصاء قاليباف من الساحة السياسية».

كما رأى أن القائمين على هذه المحاولات "ليسوا أشخاصاً يفكرون في مصلحة النظام"، بل يسهمون في إثارة الجدل وخلق الأزمات، معتبراً أن الاتهامات الموجهة إلى قاليباف ذات طابع سياسي.

وكان النائب عن طهران كامران غضنفري، المقرب من "جبهة بايداري" ( ثبات الثورة الإسلامية) في إيران، ادعى أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أبقى البرلمان مغلقا لمنع معارضة المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.

ومنذ نحو أسبوع، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما ترد طهران بهجمات على مواقع وقواعد تقول إنها عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.

وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء الاتفاق المؤقت عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة.

وتطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وتشهد العلاقات الإيرانية الأمريكية موجة تصعيد متبادلة منذ انتهاء الاتفاق المؤقت في يوليو، وسط تمسك كل طرف بمواقفه بشأن مضيق هرمز. ويرى مراقبون أن الخلافات الداخلية في إيران قد تزيد من تعقيد مسار المفاوضات المستقبلية، خاصة مع اقتراب موعد الجولة المقبلة من الحوار.