تابع مجلس الأعيان الأردني ببالغ القلق التطورات الأمنية المتسارعة والمخاطر المتزايدة التي تشهدها المنطقة، وما يطال الأردن من اعتداءات وما ينتج عنها من تحديات متفاقمة.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصعيد إقليمي متسارع تعيشه المنطقة، وسط مخاوف من اتساع دائرة الاشتباك بين إسرائيل وإيران ووكلائها.

وأكد رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز أن الأردن يقف اليوم على خطوط المواجهة الأمامية للتصعيد الإقليمي الخطير، إذ يواجه تحديات غير مسبوقة وأضحى هدفاً مباشراً للاعتداءات الإيرانية، في خرق صريح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف أن الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة ووعي شعبه ومنعة قواته المسلحة وأجهزته الأمنية، لن ينحني لهذه التحديات وستبقى سيادته وثوابته الوطنية خطا أحمر وسيبقى الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني سدا منيعا في وجه أي محاولات تستهدف أمنه واستقراره.

وأكد رئيس مجلس الأعيان الأردني أن الأردن لن يسمح بأن تكون أراضيه وأجواؤه ساحة لأي صراع إقليمي ولن يسمح باستخدامها في أي اعتداء على أي دولة شقيقة أو صديقة.

وتابع: "الأردن بلد سلام واستقرار، يلتزم بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الغير، وهذه المواقف الأردنية الواضحة لم تمنع النظام الإيراني وأذرعه في المنطقة من استهداف الأردن بالصواريخ والطائرات المسيرة، التي باتت تهدد سلامة أراضيه ومواطنيه، وهذا الأمر لا يمكن القبول به".

وأشار رئيس مجلس الأعيان الأردني إلى أن المطلوب اليوم لمواجهة التحديات التي تواجه الأردن، "الوقوف صفا واحدا خلف قيادة الملك عبدالله الثاني، في دفاعه المتواصل عن ثوابت الأردن الوطنية وسيادته وأمنه واستقراره".

وبين الفايز في الوقت ذاته ضرورة الالتفاف حول الثوابت الوطنية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، الذين يتصدون بكفاءة عالية وهمة لا تلين لتلك الاعتداءات.

واستطرد قائلا: "إننا في مجلس الأعيان ندعو أبناء الشعب الأردني، وقواه السياسية والحزبية والاجتماعية والوطنية كافة، إلى التماسك واليقظة، والوقوف خلف قيادتنا الهاشمية وقواتنا المسلحة ومؤسساتنا الوطنية لتجاوز هذه التحديات، ونؤكد ضرورة أن تنهض مختلف هذه القوى بدورها في مواجهة هذه التحديات والاعتداءات الإيرانية ضد الأردن، فلا مصلحة تعلو فوق مصلحة الوطن وأمنه واستقراره".

وطالب الفايز المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، عبر "السعي الجاد لوقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج العربية، وفرض احترام القانون الدولي والتأكيد على أن أمن الأردن جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج العربية، وأن أي تهديد للمملكة سيمس استقرار المنطقة برمتها".

واختتم رئيس مجلس الأعيان الأردني مبينا أن الملك عبدالله الثاني يؤكد دائما على المستويات الإقليمية والدولية كافة، ضرورة إنهاء صراعات المنطقة، وفق الأطر السياسية والاحتكام إلى قرارات الشرعية الدولية.

يأتي هذا البيان في ظل التصعيد المتبادل بين إيران والولايات المتحدة، وما يخلقه هذا التوتر من مخاوف إقليمية ودولية بشأن تداعياته المباشرة على استقرار المنطقة ككل.

اعرض التغريدة على منصة X

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

وتؤكد هذه التصريحات، الصادرة عن أعلى سلطة تشريعية في الأردن، تمسك المملكة بسيادتها ورفضها القاطع لاستخدام أراضيها منصة لأي عمل عسكري. ويعكس الخطاب موقفاً أردنياً حازماً من التهديدات الإيرانية، في وقت تواصل فيه عمان التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التوتر. ويركز البيان على ضرورة التكاتف الوطني خلف القيادة الهاشمية لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي تهدد استقرار المملكة.