إسطنبول / الأناضول

أعلن الأردن أن دفاعاته الجوية تمكنت من اعتراض خمس طائرات مسيرة وثلاثة صواريخ باليستية منذ ليلة أمس.

تأتي هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري متبادل بين الولايات المتحدة وإيران، مع امتداد العمليات إلى دول الجوار.

- المنامة أعلنت إطلاق صفارة الإنذار، في إشارة إلى هجوم محتمل، وذلك بعد الإعلان عن التصدي لهجمات إيرانية

أفادت هيئة العمليات البحرية البريطانية بتعرض سفينتين تجاريتين لهجومين قرب سواحل الإمارات وسلطنة عُمان.

- الحرس الثوري قال إن السفينتين حاولتا المرور عبر مسار "خطير" جنوبي هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) انتهاء الموجة العاشرة من الهجمات على إيران.

أعلن الأردن، الثلاثاء، إسقاط خمس طائرات مسيرة وثلاثة صواريخ، فيما أفادت البحرين بالتصدي لهجمات إيرانية، وأصيبت سفينتان قبالة سواحل الإمارات وسلطنة عُمان، بحسب هيئة بريطانية.

وقال مصدر عسكري أردني مسؤول في بيان، إن "القوات المسلحة تعاملت ليلة أمس وصباح الثلاثاء، مع 5 طائرات مسيّرة انطلقت من إيران"، وفق وكالة الأنباء الرسمية "بترا".

وأضاف أنه "تم تحييد المسيرات بكفاءة ودقة"، وأن "العملية لم تسفر عن أية إصابات بشرية أو أضرار مادية".

وفي بيان ثان، أعلن الجيش أن منظومات الدفاع الجوي أسقطت ظهر الثلاثاء ثلاثة صواريخ إيرانية استهدفت الأراضي الأردنية، دون إصابات بشرية أو أضرار مادية.

ومساء الاثنين، أعلن الجيش الأردني إسقاط 3 صواريخ.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أعلنت السبت، مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث خلال التصدي، الجمعة، لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة في الأردن.

وفي تحديث، الأحد، قالت "سنتكوم" إنها عثرت على رفات لم تُحدد هويتها في موقع الهجوم، وإن إجراءات فحصها والتحقق منها لا تزال جارية.

ومنذ أكثر من أسبوع، تشن طهران هجمات على "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية، بينها الأردن والبحرين والكويت، ردا على القصف الأمريكي اليومي الذي تتعرض له إيران.

** البحرين

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إطلاق صفارة الإنذار، ودعت المواطنين والمقيمين إلى "الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن".

وفي موجة سابقة من الهجمات، الثلاثاء، قالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين (الجيش) في بيان، إن منظومات الدفاع الجوي "تصدت واعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة"، دون توضيح ماهيتها.

وأضافت أن "إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في المملكة".

ودعت المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من "أي أجسام غريبة أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الغاشم، والإبلاغ عنها فورا".

وشددت على أن "تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة لاستهداف المدنيين والممتلكات الخاصة، انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني".

وفي 8 يوليو/ تموز الجاري أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران في 18 يونيو/ حزيران الماضي.

وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بما تقول إنه ضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.

** إيران و"سنتكوم"

على الجانب الإيراني، لم تصدر على الفور إفادة بشأن هجمات الثلاثاء على الأردن والبحرين، إذ تحدث الحرس الثوري عن هجمات شنها مساء الاثنين.

وقال الحرس الثوري في بيان، إنه نفذ مساء الاثنين هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة ضد "مواقع عسكرية أمريكية" في البحرين والكويت.

وأضاف أنه استهدف "ودمر" رادارا أمريكيا ومنظومة دفاع جوي في منطقة المحرق البحرينية، ومنظومة "باتريوت" للدفاع الجوي في منطقة الرفاع.

وأفاد بأن الهجمات في الكويت استهدفت موقعا أمريكيا للرادارات بعيدة المدى، ومركزا للاتصالات، وأنظمة للاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وأردف أنه استهدف أيضا حظيرة لطائرات "إم كيو 9" المسيّرة في قاعدة علي السالم بالكويت، مدعيا تدمير طائرات مسيّرة أو إلحاق أضرار جسيمة بها.

كما تحدث عن استهدافه رادار الإنذار المبكر، ورادار الدفاع الصاروخي، ورادار FPS-117، ومنظومة باتريوت، وأنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في قاعدة أحمد الجابر بالكويت.

وصباح الثلاثاء، أعلنت "سنتكوم" عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، اكتمال الموجة العاشرة من الهجمات على إيران، واستمرت خمس ساعات.

وقالت "سنتكوم" إن الضربات شملت مراكز قيادة عسكرية إيرانية وقدرات بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وأنظمة دفاع جوي.

واعتبرت أن هدف الهجمات هو "تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز".

** إصابة سفينتين

والثلاثاء، أعلنت هيئة العمليات البحرية البريطانية، في بيانين، إصابة سفينتين، إحداهما قبالة سواحل الإمارات والأخرى قبالة سواحل سلطنة عُمان.

وقالت الهيئة إن قائد السفينة (لم تحدد هويتها) أبلغ عن تعرضها لإصابة مباشرة بمقذوف مجهول المصدر، ما أدى إلى تلف في جهاز التوجيه (الدفة).

وأفادت بإصابة سفينة بمقذوف مجهول على بعد 17 ميلا بحريا شرق مدينة دبا الإماراتية، وجميع أفراد الطاقم "بخير"، ولم يحدث أي تسرب بيئي أو تأثير على البيئة البحرية.

وعلى بعد 8 أميال بحرية شمال شرقي مدينة ليما بسلطنة عُمان، أصيبت ناقلة نفط بـ"جسم مجهول" في مضيق هرمز.

وحتى الساعة 10:45 "ت.غ"، لم تتبن أي جهة الهجومين.

فيما أفاد الحرس الثوري الإيراني، في بيان، باندلاع حريق في الناقلتين عقب انفجارين خلال محاولتهما المرور عبر مسار وصفه بأنه "خطير وغير آمن" جنوبي مضيق هرمز، بحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء.

وذكر أن الولايات المتحدة "أجبرت" الناقلتين على سلوك ذلك المسار، دون أن يقدم تفاصيل بشأن ملابسات الانفجارين.

وتسبب التصعيد الأمريكي الإيراني الراهن في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.

يشير هذا التصعيد إلى توسع رقعة المواجهة الإقليمية، حيث لم تعد مقتصرة على الممرات المائية فقط. قد يؤدي استمرار الهجمات إلى إعادة تقييم استراتيجيات الدفاع الجوي في المنطقة. من المتوقع أن تتصاعد الضغوط الدبلوماسية والأمنية على طهران في الأيام المقبلة.