أعلنت القيادة المركزية للقوات الأمريكية، مساء الاثنين، انطلاق موجة قصف جديدة ضد أهداف إيرانية في تمام الساعة الرابعة عصرًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (20:00 بتوقيت غرينتش).

وتأتي هذه الضربات في إطار تصعيد عسكري متبادل بين واشنطن وطهران على خلفية الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية في المنطقة.

تزامن هذا الإعلان مع ورود أنباء من وسائل إعلام إيرانية عن دوي انفجارات في مدينة بندر عباس، بالإضافة إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي قرب محطة بوشهر النووية، وسماع أصوات انفجارات قرب مدينة سيريك، دون معرفة الأسباب حتى اللحظة.

وفي وقت سابق، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بأنها ستدفع الثمن جراء مقتل جنود أمريكيين، وذلك بعد سقوط عدد من أفراد الجيش الأمريكي في القتال خلال الأيام الماضية، والتي تُعد من أكثر الفترات دموية للقوات الأمريكية منذ اندلاع الحرب في فبراير.

وارتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الأمريكي إلى 17 جندياً خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار فحص رفات جندي آخر، فيما تأكد مقتل جنديين في هجوم إيراني استهدف عسكريين أمريكيين في الأردن.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشال": "في كل مرة تقتل فيها إيران جندياً أمريكياً، ستدفع ثمن ذلك أضعافاً مضاعفة"، مضيفاً أنه أصدر توجيهاته إلى وزير الدفاع بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين بهذا الشأن.

وكان ستة جنود أمريكيين قد قُتلوا في مارس الماضي عندما استهدفت طائرة مسيرة إيرانية منشأة عسكرية أمريكية في ميناء الشعيبة بالكويت.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

ويمثل هذا التصعيد نقلة نوعية في المواجهة بين البلدين، حيث تتعاظم الضغوط على إدارة ترامب للرد على الخسائر البشرية. ويترقب المراقبون ما إذا كانت هذه الغارات ستؤدي إلى ردود فعل إيرانية مماثلة أو تفتح بابًا للتهدئة عبر القنوات الدبلوماسية. كما أن استمرار سقوط القتلى في صفوف الجيش الأمريكي يثير تساؤلات حول فعالية الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في مواجهة التهديدات الإيرانية.