أنقرة/ الأناضول

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بأنها ستدفع ثمن كل جندي أمريكي تقتله "أضعافًا مضاعفة".

وتأتي تهديدات ترامب في ظل تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران منذ مطلع يوليو الجاري.

ونشر ترامب هذا التهديد عبر حسابه على منصته "تروث سوشيال" يوم الاثنين.

وقال ترامب: "كلما قتلت إيران جنديا أمريكيا، ستدفع ثمن هذه الجريمة أضعافا مضاعفة".

وذكر أن هذه التوجيهات قد أُبلغت إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، إلى جانب "جميع القادة في الجيش".

وكانت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" قد أعلنت السبت مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث الجمعة في الأردن أثناء التصدي لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات.

ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار المنصوص عليه في مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/ حزيران 2026.

وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بما تقول إنه ضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.

وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.

- "لن يتم اعتقال نتنياهو بأي شكل"

وفي تدوينة أخرى، أكد ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لن يتم اعتقاله بأي شكل من الأشكال أو تحت أي ظرف" حال زيارته الولايات المتحدة، معتبرا أن نتنياهو "يخوض صراعا" ضد إيران.

واعتبر الرئيس الأمريكي أن الأشخاص الذين يجب احتجازهم هم "أولئك الذين يجرون إيران نحو الموت والدمار"، مشيرا إلى أن هذه المسألة كان ينبغي أن يحلها أسلافه منذ سنوات مضت.

ويتوقع أن يجري نتنياهو زيارة إلى نيويورك في سبتمبر/ أيلول المقبل، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نتنياهو، لوجود أسباب معقولة للاعتقاد بمسؤوليته عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وتشمل الاتهامات استخدام تجويع المدنيين أسلوبا للحرب، فضلا عن جرائم القتل والاضطهاد وأفعال أخرى غير إنسانية.

وتتعلق الاتهامات بأفعال ارتُكبت خلال الفترة من 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حتى 20 مايو/ أيار 2024 على الأقل، بحسب المحكمة.

ولم يصدر حكم بإدانة نتنياهو، إذ لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة التوقيف، بينما ترفض إسرائيل اختصاص المحكمة والاتهامات الموجهة إليه.

وتتصاعد التوترات في المنطقة مع استمرار المواجهة بين البلدين حول مضيق هرمز وحرية الملاحة. ويراقب المراقبون الدوليون احتمال توسع نطاق الصراع ليشمل مناطق أخرى، خاصة مع تهديدات ترامب بإجراءات عقابية جديدة. ويبقى السؤال حول مدى جدية التهديدات وما إذا كانت ستؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة.