وسيم سيف الدين من بيروت لوكالة الأناضول

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في غزة.

نفذ الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عملية تفجير ضخمة في قرية جنوبي لبنان، وسط تحليق مكثف لطائرات مسيرة إسرائيلية في سماء العاصمة بيروت وضواحيها.

وأعلنت الوكالة اللبنانية الرسمية عن سماع انفجار كبير قبل ظهر الاثنين، واتضح لاحقاً أن الجيش الإسرائيلي هو من نفذه في بلدة كفرتبنيت، حيث تصاعدت أعمدة دخان كثيفة فوق المنطقة.

وفي قضاء مرجعيون (جنوب)، سُمع دوي ثلاثة انفجارات متتالية في منطقة حقل القليعة، تبيّن أنها ناتجة عن قيام وحدة من الجيش اللبناني بتفجير ذخائر وقذائف وصواريخ غير منفجرة، ضمن عمليات إزالة مخلفات الحرب وتأمين المنطقة، وفق الوكالة.

وتأتي هذه العمليات في إطار برنامج أطلقته قيادة الجيش اللبناني لتفجير الذخائر غير المنفجرة في حقل القليعة خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 20 يوليو/ تموز الجاري.

وفي تطور آخر، أفادت الوكالة اللبنانية بأن مسيرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية فوق بلدة المنصوري في قضاء صور جنوباً، بينما واصلت مسيرات إسرائيلية التحليق فوق بيروت وضواحيها.

كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات وهمية على الحدود الشمالية للبنان وفوق جرود عكار (شمال) والهرمل (شرق)، حسب الوكالة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مواصلة الجيش الإسرائيلي عدوانه على البلاد، رغم "صيغة الإطار" التي وقعتها بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، وتنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين لم تُحددا.

ولم تتضمن الصيغة جدولا زمنيا للانسحاب، وربطت استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

والسبت، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية إلى 4 آلاف و328 قتيلا و12 ألفا و227 جريحا منذ 2 مارس/ آذار 2026.

وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

ورغم توقيع صيغة الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في يونيو 2026، لا يزال الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في جنوب لبنان. وترتبط استكمال الانسحاب الإسرائيلي بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة ونزع سلاح الجماعات المسلحة، ولا سيما حزب الله، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام الطرفين بالاتفاق.