إيران: لن نفتح هرمز دون اعتراف أمريكي بقانوننا الخاص بالمضيق
وفق المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمينية
أنقرة/ الأناضول
أكد المتحدث العسكري الإيراني محمد أكرمينية، الخميس، أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه دون اعتراف أمريكي بقانون طهران المنظم للمضيق.
ويأتي هذا التصعيد مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة حول هذا الممر المائي الحيوي.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن أكرمينية قوله إن السيطرة على مضيق هرمز أصبحت "مطلبا وطنيا" بالنسبة لإيران.
وأكد أن القوات المسلحة ماضية في الدفاع عن حقوق الإيرانيين دون تراجع.
وقال: "إذا لم تقبل الولايات المتحدة بالنظام القانوني الإيراني في مضيق هرمز، فإن المضيق سيبقى مغلقا".
وتابع: "سنواصل المقاومة حتى النهاية دون تردد، وسنعمل على إحباط التدخلات الأمريكية في المنطقة".
وفي أبريل/ نيسان 2026، أقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني مشروع قانون بعنوان "قانون إرساء السيادة الإيرانية على مضيق هرمز"، وأحالته إلى البرلمان لمناقشته.
ولاحقا، أعلن مسؤولون برلمانيون أن مشروع "إدارة مضيق هرمز" وصل إلى مراحله النهائية، وأن البرلمان عازم على تحويله إلى قانون.
وخلال الشهر الجاري، عاد نواب إيرانيون إلى طرح المشروع مجددا في البرلمان في ظل التصعيد مع الولايات المتحدة.
من جهة أخرى، أعربت دول غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة ومنظمات دولية عن رفضها لهذه الخطوات، معتبرة أنها تنتهك مبدأ حرية الملاحة في المضائق الدولية.
وفي سياق متصل، تطرق أكرمينية إلى الاستراتيجية الإيرانية المتعلقة بالسيطرة على مضيق هرمز، قائلا: "اعتقد الأمريكيون أنهم سيتمكنون من السيطرة على هذا المضيق الاستراتيجي عبر مهاجمة بعض قواعدنا على الساحل الجنوبي للبلاد".
وأضاف: "لكن إيران تمتلك القدرة على التحكم في مضيق هرمز من أي نقطة داخل أراضيها، ولا يرتبط هذا الأمر بالسواحل أو الجزر فحسب".
والخميس، قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في بيان، إن قواتها شنت ضربات استهدفت مواقع للدفاع الساحلي وصواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى الإيرانية، خلال موجة استمرت 90 دقيقة.
وتقول "سنتكوم" إن الضربات تهدف لمواصلة "تقويض قدرة إيران على تهديد البحارة الذين يعملون على متن السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز".
وفي المقابل، ترد طهران منذ أيام بقصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينها الكويت والبحرين والأردن، بينما أعلنت بعض هذه الدول أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت إيران، قبل ذلك بيوم، ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
ويتزامن ذلك مع مساع إيرانية لتحويل مشروع قانون إدارة مضيق هرمز إلى قانون نافذ، في خطوة تهدف إلى ترسيخ السيادة الإيرانية على الممر. وتعترض الولايات المتحدة وحلفاؤها على هذه الخطوات، معتبرة أنها تهدد حرية الملاحة الدولية. ويراقب المراقبون تطور المشروع القانوني الإيراني وتداعياته على أمن الطاقة العالمي.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.