إسطنبول/ الأناضول

حذر العميد أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، من أن أي هجوم على البنية التحتية الإيرانية سيجعل جميع البنى التحتية في المنطقة أهدافًا للرد.

يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة حول مضيق هرمز والوجود العسكري الأمريكي.

وقال شكارجي، في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي مساء الخميس: "إذا تعرضت بنيتنا التحتية لهجوم فستصبح جميع البنى التحتية في المنطقة ضمن أهدافنا".

واتهم شكارجي الولايات المتحدة بأنها سبب التوتر في المنطقة، قائلا: "المشكلة هي أن الولايات المتحدة جاءت إلى هنا من الطرف الآخر من العالم، ولو لم تكن موجودة لما واجهت دول المنطقة مشكلات فيما بينها".

وأكد شكارجي مجدداً أن إيران ترفض بشكل قاطع أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز.

وأضاف: " لو لم تكن الولايات المتحدة موجودة في المنطقة، لما أُغلق مضيق هرمز".

وأشار شكارجي، إلى أن إيران حددت مسارا بحريا آمنا لعبور السفن في المضيق.

وحذر من أن أي مسارات أخرى ستعتبر غير آمنة، وأن السفن التي تستخدمها قد تتعرض للخطر.

وفيما يتعلق بالقدرات العسكرية الإيرانية، قال شكارجي، إن بلاده تمتلك القوة الكافية لخوض حرب طويلة الأمد.

وتابع أن القوة العسكرية الإيرانية أصبحت أكبر مما كانت عليه خلال "حرب الأيام الاثني عشر".

وأكد شكارجي، أن إيران تواصل تطوير قدراتها العسكرية.

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، بدء تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد إيران، وذلك لليلة الخامسة على التوالي.

وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط من العام ذاته.

غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز 2026، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت إيران، قبل ذلك بيوم، ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.

وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.

وتعكس تصريحات شكارجي استمرار الاستراتيجية الإيرانية القائمة على ردع أي هجوم عبر تهديد مصالح الجوار. ويظل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط العالمية، نقطة محورية في الصراع الإقليمي. كما تشير إشارته إلى 'حرب الأيام الاثني عشر' إلى أن إيران تعتبر قدراتها الحالية أكبر مما كانت عليه خلال تلك المواجهة مع العراق.