إسطنبول/ الأناضول

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، يوم السبت، بأن سفينة تعرضت لعملية "اختطاف" يوم الجمعة، أثناء إبحارها شرقًا في خليج عدن، على بُعد 65 ميلًا بحريًا جنوب مدينة المكلا اليمنية.

تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد هجمات القرصنة البحرية قبالة سواحل الصومال واليمن، مما يثير قلق المجتمع الدولي.

وأوضحت الهيئة أنها تلقت يوم الجمعة بلاغًا عن حادثة على بعد 65 ميلًا بحريًا جنوب المكلا، عاصمة محافظة حضرموت.

وأضافت أنه تم الإبلاغ بأن "السفينة تعرضت للصعود من قبل أشخاص (لم تحددهم) أثناء إبحارها شرقًا في خليج عدن".

وفي وقت لاحق، أُبلغت الهيئة بأن السفينة تم توجيهها إلى المياه الإقليمية الصومالية، وأُعيد تصنيف الحادثة كعملية اختطاف.

وتابعت أن "الجهات المختصة تواصل التحقيق في الواقعة".

والجمعة، أعلنت قوات خفر السواحل اليمنية، في بيان، أنها تتابع "حادثة الاستيلاء على ناقلة النفط (أسانا) التي وقعت على بعد أكثر من 26 ميلاً بحرياً من سواحل محافظة حضرموت، إثر تعرضها لعملية قرصنة نفذتها مجموعة من القراصنة الصوماليين".

ولم يكشف البيان الجهة التي تتبعها ناقلة النفط، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة.

وفي 11 مايو/أيار الماضي، أكدت الخارجية المصرية تعرض ناقلة نفط على متنها 8 بحارة مصريين للاختطاف قرب سواحل الصومال، وذلك بعد أيام من إعلان السلطات اليمنية تعرض سفينة للقرصنة على متنها 12 بحارا مصريا وهنديا.

وشهدت السواحل الصومالية نشاطا واسعا لعمليات القرصنة بين عامي 2008 و2018، قبل أن تتراجع لسنوات، لتعود مجددا للظهور منذ أواخر عام 2023، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

وبعيدا عن حادثي الاختطاف، هددت جماعة الحوثي، في 12 أبريل/ نيسان الماضي، بأنها ستُصعِّد من عملياتها العسكرية حال استئناف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.

وتدور مخاوف من أن يوسع الحوثيون تدخلهم في الحرب مع استئناف العدوان على إيران، ما قد يؤدي إلى إغلاق أو اضطراب الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي، لا سيما مع توتر حركة الملاحة بمضيق هرمز الاستراتيجي لمرور ناقلات النفط والغاز.

وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.

غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، بعدما هاجمت إيران، قبل ذلك بيوم، ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بدعوى عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته، لترد واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران.

وتكررت حوادث اختطاف السفن في المياه الإقليمية قبالة الصومال واليمن خلال الفترة الأخيرة، وسط تحذيرات من عودة نشاط القرصنة بعد سنوات من التراجع. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، وتهديدات الحوثيين بتصعيد العمليات العسكرية.