تحذر المملكة العربية السعودية من أن أي استهداف لسفينة سعودية من قبل ميليشيا الحوثي سيقابل برد صارم وقوي، سواء أسفر الهجوم عن أضرار أم تم إحباطه.

تأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توتراً متصاعداً بسبب هجمات الحوثيين على السفن التجارية، مما يهدد حرية الملاحة الدولية.

* *

ربما أملت إيران على هذه الميليشيا الإقدام على فعل هذا الجرم ضمن التصعيد الذي يطيل أمد الحرب، حتى مع ازدياد خسائرها البشرية والعسكرية والاقتصادية، وتفاقم التهديم الذي طال كل شيء في إيران.

* *

نحن لا نتمنى أن تقدم ميليشيا الحوثي على مغامرة سوف تكلّفها الكثير، وأولى بها أن تتفهم بأن دورها الآن في خدمة إيران على حساب مصالح اليمن وشعبه قد انتهى مع إنهاء دور إيران في إيذاء دول المنطقة أو كاد.

* *

تمتلك المملكة قدرات عسكرية هائلة تجعل الحوثي تحت ضغط مدمر إذا ما أقدم على استهداف السفن السعودية، بالإضافة إلى دعم التحالف وموقف عالمي رافض لتهديد الملاحة في باب المندب.

* *

اقتصاد العالم، يعتمد على تدفق النفط من منطقة الخليج، بسهولة ومرونة ودون عوائق، وهذا يعني منع إيران والحوثيين من إعاقة ذلك باستخدام القوة في السيطرة على البحار والممرات البحرية الدولية، وهذا ما تقوم به أمريكا، وسوف تتوسع المشاركة الدولية مع أمريكا إذا ما تعرض البحر الأحمر وباب المندب إلى اعتداءات حوثية.

* *

مغامرات إيران في مضيق هرمز وما نتج عنها من هجوم أمريكي يومي وحصار بحري، يجب أن تكون عبرة للحوثيين قبل المغامرة باستهداف السفن في البحر الأحمر.

* *

فحذار أن يختبر الحوثيون حلم المملكة، وصبرها، وحكمتها في التعامل مع من يمس أمن المملكة، أو أن يتصور أن الرد على أي عدوان سيكون بأقل من القوة الصارمة، والضرب المدمر، والجحيم الذي سيصل إلى كل من يكون جزءاً من هذه الحملة الإرهابية.

* *

لقد أكد مجلس الوزراء، وقبله البيانات التي صدرت من المملكة على ما سيكون عليه الموقف السعودي أمام أي تصرف حوثي أحمق، ضد دولة ما عرف عنها إلا الدعم المالي والاقتصادي لرفع المعاناة عن الشعب اليمني الذي تسببت فيه هذه الميليشيا منذ انقلابها على الشرعية، وسيطرتها على صنعاء ومدن أخرى في الشمال.

* *

تصعيد الحوثيين محاولة لجذب دول أخرى إلى صراع لا يستطيعون تحمل عواقبه، وهو ما سيكبدهم خسائر أكبر مما لحق بهم منذ انقلابهم على الشرعية.

* *

والمملكة لا تقف وحدها ضد بيان الحوثي، فقد نددت به عدد من الدول، وأعلنت تضامنها مع المملكة، وبينها قطر والكويت والبحرين والأردن ومصر، الحكومة اليمنية الشرعية، وأعلن الرئيس الأمريكي بأن أمريكا سيكون لها موقف إذا ما تعرض البحر الأحمر والناقلات التجارية إلى أي اعتداء، كما ندد مجلس التعاون بهذا السلوك الحوثي الإجرامي.

تحليلسياسي سعودي

* *

لهذا نقول لهذه الميليشيا الإرهابية، لا تلعبوا بالنار، ولا تورطوا أنفسكم بما ليس لكم فيه مصلحة، وهذا ما يمكن قوله في ظل تصرفات لا تُحسن الميليشيا قراءة المستقبل مع سلوك يُخالف القوانين والأعراف الدولية وحسن الجوار.

أكدت السعودية أن أي استهداف للسفن السعودية سيكون خطاً أحمر، وسترد بقوة لا تترك مجالاً للشك. والمملكة ليست وحدها، فالتحالف والدول الكبرى تدعم موقفها. كما أن إيران تستخدم الحوثيين كورقة ضغط، لكن أي خطوة متهورة قد تؤدي إلى تداعيات كارثية على اليمن والمنطقة. من المتوقع أن يستمر التصعيد مع تعنت الحوثيين، لكن الرد الدولي قد يكون أقسى مما يتصورون.