أعلنت مصادر أمنية عراقية، اليوم، أن الدفاعات الجوية أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة مفخخة في محيط القنصلية الأمريكية بأربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز.

ويأتي هذا الحادث في ظل توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران تنعكس على الساحة العراقية.

وأوضح مصدر أمني عراقي لقناة "العربية/الحدث" أن مسيّرتين استهدفتا مقراً لحزب الحرية الإيراني المعارض في أربيل، مشيراً إلى عدم ورود أي معلومات عن ضحايا أو خسائر جراء الهجوم.

وعلى إثر الحادثة، أعلنت وكالة الأنباء العراقية تعليق مطار أربيل الدولي رحلاته الجوية بشكل مؤقت، قبل أن يُعلن لاحقاً استئناف العمليات الجوية بصورة طبيعية.

وسبق أن تمكنت الدفاعات الجوية العراقية من إسقاط طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات بالقرب من قاعدة الحرير الجوية شرقي أربيل، التي تتمركز فيها قوات أمريكية، دون تسجيل أي إصابات أو خسائر.

وشكّل إقليم كردستان، الذي تتمركز فيه قوات أمريكية ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، إلى جانب شركات نفط أجنبية وأحزاب إيرانية كردية معارضة، هدفاً متكرراً لهجمات تشنّها إيران أو فصائل مسلحة عراقية موالية لها.

ويندرج هذا التصعيد في سياق تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، في أعنف موجة تصعيد منذ التوصل إلى اتفاق هدنة في أبريل الماضي، وتتجلى مظاهره في هجمات بطائرات مسيّرة فوق أربيل عاصمة الإقليم، وضربات موجهة ضد الأحزاب الإيرانية المعارضة المتمركزة فيه.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، في وقت تتهم فيه السلطات العراقية فصائل موالية لإيران بتنفيذ هجمات مماثلة. وتشير التطورات إلى استمرار حالة التأزم بين واشنطن وطهران، رغم الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في أبريل الماضي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التصعيد في حال عدم التوصل إلى تفاهمات جديدة.