طهران/ الأناضول

ناقش وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العراقي فؤاد حسين الهجمات الأمريكية على إيران، والانتهاكات الأمريكية لالتزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية.

يأتي هذا الاتصال في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توتراً متصاعداً بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية الضربات المتبادلة.

وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، السبت، عبر قناتها على منصة "تلغرام"، أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، عبر اتصال هاتفي.

وناقش الطرفان الهجمات الأمريكية على إيران والخروقات الأمريكية للالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، بالإضافة إلى آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، وفقًا للخارجية الإيرانية.

وأكد عراقجي، أهمية العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين إيران والعراق.

وشدد على ضرورة ألا تتأثر هذه العلاقات بالتصريحات الشخصية أو غير الرسمية.

كما اتفق الجانبان على مواصلة المشاورات للحفاظ على السلام الإقليمي ومنع تصاعد التوترات.

وتشن الولايات المتحدة منذ نحو أسبوع ضربات متتالية على أهداف داخل إيران، بينما ترد طهران باستهداف مواقع وقواعد تصفها بأنها عسكرية أمريكية في عدة دول بالمنطقة.

وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء الاتفاق المؤقت عقب استهداف 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة.

وتطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وتتزايد المخاوف من تأثير التوترات على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث صادرات النفط العالمية. وتصر طهران على تنظيم عبور السفن في الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة. ويؤكد الاتصال الهاتفي بين وزيري خارجية إيران والعراق حرص البلدين على تهدئة الأوضاع ومنع أي تصعيد إضافي في المنطقة.