أقدمت السلطات الإيرانية على إعدام المحامي الشاب مهدي خانكي (26 عاماً) بعد إدانته بتهم تتعلق بالمشاركة في الاحتجاجات الأخيرة والتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة، وفق ما أفادت به وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، ونقلته عنها صحيفة index.hr.

وتأتي هذه الإعدامات في سياق حملة قمع متصاعدة تشهدها إيران ضد المعارضين السياسيين، لا سيما المنتسبين إلى منظمة مجاهدي خلق المحظورة.

وأضافت وكالة ميزان أن إعدام خانكي جاء على خلفية "عمليات نفذها" لصالح دول وأطراف معادية لإيران، بالإضافة إلى تورطه في جرائم خلال احتجاجات يناير الماضي وحيازة أسلحة.

رواية المعارضة الإيرانية

بينما قالت المعارضة الإيرانية، متمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) ومقره باريس، إن خانكي أُعدم لانتمائه إلى منظمة مجاهدي خلق (PMOI) ومشاركته في الاحتجاجات في مدينة كرج. وأكدت المعارضة أن خانكي خضع للتعذيب الجسدي والنفسي لعدة شهور قبل تنفيذ الإعدام.

وبحسب بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لا يزال عشرات من أعضاء منظمة مجاهدي خلق يواجهون خطر الإعدام أو ينتظرون تنفيذ الحكم في السجون الإيرانية. كما أفادت المعارضة بأن ثمانية من أعضائها أُعدموا بين 30 مارس و20 أبريل.

سياق أوسع لحالات الإعدام

أفادت مصادر إعلامية رسمية إيرانية، منها وكالة ميزان، عن تزايد حالات الإعدام بحق أشخاص على صلة بمنظمة مجاهدي خلق خلال الأشهر الأخيرة. بينما تشير تقارير المعارضة إلى تنفيذ ثمانية إعدامات، رصدت وسائل إعلام إيرانية 12 حالة إعدام في الفترة نفسها.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة مجاهدي خلق، المعروفة بالفارسية باسم "مجاهدي خلق"، محظورة في إيران، ولم تتضح مدى شعبيتها داخل البلاد. وتعد المنظمة من أبرز قوى المعارضة بجانب المجموعات الملكية الداعمة لرضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع.

ناقش الخبر مع الذكاء الاصطناعي

وتشير المعارضة الإيرانية إلى أن عشرات من أعضاء منظمة مجاهدي خلق لا يزالون يواجهون خطر الإعدام، مما ينذر بموجة إعدامات جديدة. كما تتباين أرقام الإعدامات بين ما تعلنه المصادر الرسمية وما تنشره المعارضة، وهو ما يثير الشكوك حول شفافية القضاء الإيراني. وتتزايد الدعوات الدولية لوقف هذه الإعدامات في ظل اتهامات باستخدام القضاء أداةً للقمع السياسي.