أفاد الجيش الإيراني، الأحد، بأن منظوماته الدفاعية تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز "إم كيو-9"، وذلك ضمن شبكة الدفاع الجوي الموحدة العاملة في المنطقة الغربية للبلاد.

تأتي هذه الحادثة في ظل توتر عسكري متصاعد بين طهران وواشنطن، حيث تبادل الجانبان الاتهامات والضربات في الأسابيع الأخيرة.

وفي بيان رسمي، أكد الجيش أن "طائرة مسيّرة من طراز إم كيو-9 جرى إسقاطها قبل ساعات، بعد إصابتها بنيران ناجحة من أنظمة قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش".

كما تضمن البيان أن الدفاعات الجوية الإيرانية اعترضت صاروخ كروز أطلقته الولايات المتحدة، إثر عملية تعقب وإطلاق ناجحة من منظومات الدفاع الجوي للجيش.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات العسكرية بين البلدين، إذ كانت طهران وواشنطن قد وقّعتا في 18 يونيو الماضي، بوساطة باكستانية، مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار وترتيبات لإنهاء النزاع. غير أن الجيش الأمريكي نفّذ منذ 8 يوليو الجاري جولات عدة من الهجمات على إيران، مدّعياً أنها جاءت رداً على هجمات إيرانية استهدفت السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن صراحةً أن وقف إطلاق النار مع إيران لم يعد سارياً، في حين اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف الأعمال العدائية.

في المقابل، يواصل الجيش الإيراني ضرب قواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، فيما أكد مقر خاتم الأنبياء المركزي العسكري أن طهران لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة مضيق هرمز، مشيراً إلى أن إيران ستتعامل بحزم مع أي تهديد لأمن مرور السفن التجارية وناقلات النفط خارج المسارات التي تحددها.

ويأتي إسقاط الطائرة المسيرة في إطار تصعيد متبادل، إذ أنذرت طهران مراراً بأنها لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في مضيق هرمز الاستراتيجي. كما أن إعلان ترامب عن انتهاء وقف إطلاق النار يزيد من احتمالية استمرار الهجمات. ويراقب المجتمع الدولي هذه التطورات خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.