إيران: لن نسمح لواشنطن بالتدخل في مضيق هرمز
متحدث مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، التابع للقوات المسلحة الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري: محاولات الولايات المتحدة التدخل في مضيق هرمز تعرض أمن المنطقة والتجارة البحرية للخطر
طهران/ الأناضول
أكد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي التابع للقوات المسلحة الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، يوم الاثنين، أن إيران لم تسمح ولن تسمح لواشنطن بالتدخل في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بين البلدين حول الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
جاء ذلك ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها: "سنسيطر على المضيق (هرمز)، وربما سنديره".
وأوضح ذو الفقاري أن محاولات الولايات المتحدة التدخل في مضيق هرمز تعرض أمن المنطقة والتجارة البحرية للخطر، قائلا: "كما حذرنا سابقا، فإننا لم ولن نسمح بأي شكل من الأشكال بتدخل الولايات المتحدة في مضيق هرمز".
وحذر من أن القوات المسلحة الإيرانية ستتدخل بحق السفن التي تحاول عبور المضيق دون موافقتها أو من دون الالتزام بالمسار الذي تحدده إيران، مضيفا أن العمليات التي نفذها الجيش الإيراني والحرس الثوري خلال الأيام الماضية دليل واضح على ذلك.
كما حذر دول المنطقة من أن تقديم دعم لوجستي للهجمات الأمريكية سيعد إعلان حرب، وأن ذلك قد يؤدي إلى اتساع نطاق الحرب وتأثر جميع دول المنطقة.
وادعى ذو الفقاري أن "مصدر انعدام الأمن في المنطقة هو الولايات المتحدة والدول المتعاونة معها"، معتبرا أن تعاون دول المنطقة مع واشنطن يزيد من مخاطر اندلاع الحرب.
وفي وقت سابق الاثنين، قال الرئيس الأمريكي إن بلاده ستبقي مضيق هرمز تحت سيطرتها، و"ستدير على الأرجح" عمليات العبور فيه مقابل الحصول على أموال.
وشهدت ليلة السبت/ الأحد، ضربات متبادلة بين واشنطن وطهران، فيما أعلن الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية حتى إشعار آخر.
وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية على خلفية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.
وكانت واشنطن وطهران وقعتا، في يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم شملت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن ترامب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.
ويعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث تمر عبره كميات هائلة من النفط والغاز. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد عسكري إلى تعطيل الملاحة وإشعال أزمة إقليمية كبرى، خاصة مع انهيار وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه قطر وباكستان الشهر الماضي.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.