أكد الدكتور نبيل العتوم، مدير برنامج الدراسات الإيرانية، أن ملف مضيق هرمز تحول إلى بؤرة صراع رئيسية بين الولايات المتحدة وإيران، واصفًا إياه بالقضية الشائكة والخطيرة.

يأتي هذا التصعيد في سياق التوترات المستمرة بين واشنطن وطهران حول برنامج إيران النووي ونفوذها الإقليمي.

وأشار العتوم، في مداخلة على إذاعة «العربية إف إم»، إلى أن هذا الوضع أسفر عن تصعيد عسكري متدرج مع تجنب المواجهة الشاملة، في وقت شهدت فيه الاستراتيجية الأمريكية تحولات في التعامل مع مضيق هرمز.

وتابع، أن الولايات المتحدة انتقلت إلى سياسة جديدة بتصعيد العمليات وتوجيه رسالة واضحة إلى إيران بأن الأخيرة ستدفع ثمنا باهظا جراء غلق المضيق، مشيرا إلى أن العمليات الأمريكية تركز على تقليص قدرة إيران على استهداف الملاحة البحرية في مضيق هرمز، عبر الدخول إلى مرحلة الحسم الاستراتيجي تدريجيا بفرض التفوق العسكري الأمريكي وفق رؤية لإنهاء الصراع.

ومن المقرر أن تستأنف قوات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فرض حصار على الملاحة البحرية المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، ابتداءً من 14 يوليو في تمام الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتابعت، أنه ستقوم بفرض الحصار على السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو القادمة منها، وتواصل القوات العسكرية الأمريكية دعم تدفق حركة الملاحة عبر المياه الإقليمية لجميع السفن التي لا تنتهك الحصار.

اعرض التغريدة على منصة X

تفيد التحليلات أن العمليات الأمريكية تهدف إلى تقليص قدرة إيران على استهداف الملاحة في المضيق، مع تجنب اندلاع حرب شاملة. كما أن فرض الحصار البحري يعد خطوة تصعيدية قد تدفع طهران إلى الرد عبر وسائل غير تقليدية، مما يزيد من تعقيد المشهد في المنطقة.